كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)
أنا سواد وآياتي مبينة فما يخك من خبري ومن خبري
قال أبو حاتم: فكتب إلي ثانية بقوله:
أمرت مني جفاء غير مؤتمر كالذئب نهنه عدو الضيغم الهصر
والعير مستوقف الأفراس سابقة كوقفة العير بين الورد والصدر
إن كنت مستأجرا يوما فلا عجب فؤاد الكتب قد أثبتن في الطرر
وبين فكري ونفسي كل صائبة كالسهم ينفذ بين القوس والوتر
قال أبو حاتم: فراجعته بهذه الأبيات:
أنا الحجاري والياقوت من حجر والماء ينبع سلسالا من الحجر
وركن مكة فيه ما سمعت به تراك تجحد أو تعمى عن النظر
لا تحسب الشعر إلا دوح باسقة أصبحت أقطف منها يانع الثمر
لي المحاسن وانظر قلما خفيت إلا على جاهل بالشمس والقمر
أخفى عليك ولكن سوف تعرف بي ليثا تكنف ملتفا من الشجر [209ب]
وقد أتتني وبعد البطء ما وردت صحيفة لم أنم منها على غرر
ثقف كعوب قناة أنت تحملها وأضرب بمتن الصارم الذكر
ماذا تريد بنسج هلهلته يد أخشى عليك هجوم القر في صفر
وقد نصحتك والأيام واعظة وأنت تجنح أحيانا إلى السفر
قال أبو حاتم: فلم يراجعني بعد، فكتبت إليه آخرا بقولي: