كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)

وأنستني من وحشة فكأنما مددت علي الظل والشمس تحرق
أخذت بأطراف الكلام فحزته فحظ الورى منه الذي تتصدق
ومن شعر أبي جعفر بن أحمد يستنجز بعض الوزراء:
عدات مثل ما ابتسم الحسان وتسويف كما عبس الزمان
وقد خبرت نفسي عنك خيرا وأحر بأن يصدقني العيان
وها مدحي سوابق ملجمات لأرسلها وفي يدك العنان
ومما قال في الغزل وسمى هذه القطعة بالصفقة:
سمت الحبيب وصالا قال لي نعم ولا أبيعكه إلا يدا بيد
فقلت هاك فؤادي قال تبخسني حقي فزدني عليه فلذة الكبد
فقلت هاكهما فافتر من عجب وقال لي إن هذا غلية الجلد
فقلت لا تعجبن فالوجد يقتلني فقال ما لقتيل الحب من قود
وهو القائل من أبيات اندرجت له في أثناء رسالة:
ولم ير مثل الجود للمرء حلة وهل يستوي قدرا جواد وباخل
يذمم بالبخل الشريف انتسابه وتحمد بالجود الخساس الأراذل
وما لك في الدنيا سوى ملبس يرى عليك وما تعطي وما أنت آكل
يطيل حياة المرء طيب ثنائه والا فأيام الحياة قلائل
وفي فصل منها: فاعجب لهذه المنقبة النبيلة، والحلة الوسيمة الجميلة

الصفحة 772