كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)
إلى كم نوى تتلو نوى وتغرب كأني بأيدي الياسرين قداح
تعاورنا أيدي الفيافي كأننا هشيم ذرته بالفضاء رياح
وفيها يقول في مدح المتوكل على الله:
إذ كنت قد أمسكت من عمر الرضى بحبل فعلاتي به ستراح
هو الصارم الهندي أمضاه عزمه ولألاه على أعراضهم فشاح
وله فيه من قصيدة أنشدها إياه في محرم سنة أربع وسبعين، صدره من التطوف ببلاد الثغر، يدعو أهلها إلى الدخول في طاعته، فأجابته حاشا أهل وادي الحجارة فإنهم رجموه بها، وحاربوه على بابها، وكان زعيمها يومئذ والقائم بأمرها من أهلها، حامد بن مسرة الفقيه، أولها:
بمثلك من مولى ومثلي من عبد يرى الناس كيف المجد أو صفة المجد [211ب]
رميت قصي الثغر بالخيل شربا هبطن على غور فأصعدن في نجد
فما شئته من لاحق بطنه طوى وأقرابه نيطت إلى كفل نهد
وأقبلتها مجريط شعثا كأنها كواسر عقبان تقضين من فند
تدوس الإكام الجرد منها فترتمي سجودا إلى أيدي سوابقك الجرد