كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)
ومقصور على الآفاق أمسى يراوح بابرى إن لم يغارى
ألوف للفيافي لا يبالي بأنصلها التهائم والنجادا [212أ]
وريش في جناح البين يهفو مع الأيام لا يألو اجتهادا
كأن عليه للأيام عهدا موفى أن تعم به البلادا
لعل نذورها حلت بحمص فنبلغ من أمانينا المرادا
ونكرع في نمير طالما قد رشفنا دون جمته ثمادا
وكم مستعرض أعرضت عنه ولم ألم به إلا انتقادا
أرانا خيره وعدا جهأما وبشرا خلبا وندى جمادا
كلأما أحرقت منه القوافي تركناه لسافية رمادا
ولو عمرو يجاذبه دهاء لأصعب ملك مصر أن يقادا
يراع الدهر من عزمات شهم يعفي ما أفات بما أفادا
وتمضي حكمه الأيام قسرا فتترك ما تريد لما أرادا
عزوف النفس يكلف بالمعالي إذا كلفوا بسعادا
ومنها:
علي ألية ما دمت حيا أخص بمدحتي إلا جوادا
فلم نلق الكرام إلا كما ألفيت من عوز سدادا