كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)

صلد على صلد الصفا رضاح يحار فيه الناظر الملتاح
أحافر في الحضر أم جناح إذا اعتلى اعطافها انتشاح
وابتلت الحجول والأوضاح لج بها النشاط والمراح
وشره لم يؤده جناح أنى تنال شأوه الرياح
وسبق البرق به اطلاح يا ليت شعري هل غدوا أو راحوا
فالدهر قفر بعدهم براح
وله من مرثية في الوزير أبي حفص الهوزني، وكان استشهد - رحمه الله - في قتال الروم على وادي طلبيرة، قصيدة أولها:
نبأ به وافى البريد فظيع صدع القلوب حديثه المسموع
وافى فكل تجلد متعذر أسفا وكل تصبر ممنوع
طلعت بمطلعه علي غياهب لم يبد فيها للسرور طلوع [213ب]
فبكيت من جزع عليه بمقلة إنسانها بجفونها ملسوع
ولو أن لي عدد النجوم مدامعا تجري ومن فيض البحور دموع
لم أقض حقك يا محمد إنه حزن تعاظم قدره وولوع
ماذا نعى الناعون صم صداهم من طود عز خر وهو منيع
ماذا نعوا من جود كف أخصبت فزمانها للمعتفين ربيع
يا سالكا بين الأسنة والظبا في موضع فيه السلوك فظيع
يغشى الحمام به النفوس مراقبا للهندوانيات وهو مروع

الصفحة 782