كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)

لو حل ساحته السماك برمحه عند الطعان لظل وهو صريع
ما زال قدرك ساميا حتى غدا في زمرة الشهداء وهو رفيع
ما ذقت موتا إذ صرعت وإنما نلت الحياة وصبري المصروع
يا طالعا في الجيش من طلبيرة هل آن لابن الهوزني طلوع
أم قد أطال بها الثواء ولم يحن منه إلى يوم النشور رجوع
فغدا نظام مؤمليه مبددا والشمل شتى وهو أمس جميع
سخى بنفسي عنك أني لاحق [بكم] وأنك سابق متبوع
فالموت يخترم الأنام قد استوى منهم جبان عنده وشجيع
سيان مدرع لديه وحاسر طعن المنية لا تقيه دروع
نغتر بالدنيا ويخدع بعضنا بعضا بها وجميعا مخدوع
فسرورها هم، وصفو نعيمها كدر، وحبل وصالها مقطوع
ماذا أجن الترب في طلبيرة من سؤدد لك ذكره مرفوع
هابتك حاشدة المنايا فانبرت زحفا الى لقياك وهي جموع
حتى سابت النفس وهي عزيزة لم يبد منها للعدو خضوع
جفت ينابيع بتاجو إنها سم لأرواح الكرام نقيع
أنى غمرت البحر وهو غطامط وطمست نور البدر وهو سطوع [214أ]

الصفحة 783