كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)

كتب الكاتب أبو نصر إلى أبي يحيى بن محمد بن الحاج، سقى الله مصرعه، وأورده منهل العفو ومشرعه:
أكعبة علياء وهضبة سؤدد وروضة مجد بالمفاخر تقطر
هنيئا لملك زان نورك أفقه وفي صفحتيه من مضائك أسطر
وإني لخفاق الجناحين كلما سرى لك ذكر أو نسيم معطر
وقد كان واش هاجنا لتهاجر فبت وأحشائي جوى تتفطر
فهل لك في ود ذوى لك ظاهرا وباطنه يندى صفاء ويقطر
ولست بعلق بيع بخسا وانني لأرفع أعلاق الزمان وأخطر
فراجعه:
ثنيت أبا نصر عناني وربما ثنت عزمه الشهم المصمم أسطر
ونالت هوى ما لم تكن لتناله سيوف مواض أو قنا متأطر
وما أنا إلا ذو عرفت وإنما بطرت ودادي والمودة تبطر
نظرت بعين لو نظرت بغيرها أصبت وجفن الرأي وسنان
وقدما بذلت الود والحب فطرة وما الحب إلا ما يخص ويفطر
في ذكر الكاتب
أبي عبد الله محمد بن أبي الخصال [215/أ]
أحد أعيان كتاب الزمان، وحامل جملة الإحسان، بحر معرفة لا تعبره السفن، ولو جرت بشهوتها الرياح، وطود علم لا ترقى

الصفحة 786