كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)
إليه الفطن، ولو سما بها الإمساء والإصباح، وأدب لا تعبر عنه الألسن، ولو أمدتها الأوتار الفصاح، إلى طول باع، ورقة طباع.
نجم بأفقه من بلد شقورى فأسكت القائلين، واستوفى غاية المحسنين، وهواليوم بحيث لا تشير الأصابع إلا إليه، ولا تنطوي الأضالع إلا عليه، وله بيان لا يتعاطاه ناظم ولا ناثر، وإحسان لا يبلغ مداه أول ولا آخر؛ وقد أثبت من كلامه مما نقلت من خطه الذي خاطبني به، ما يدل على نبله وأدبه.
فصول من نثره
كنت قد انفردت لتحرير هذه النسخة من هذ المجموع في شهور سنة ثلاث وخمسمائة، فلما انتهيت إلى نقل ما كان وقع إلي من ترسيل