كتاب الحيوان (اسم الجزء: 5-6)

لا يقرب الفراخ، ولا يكشف القدور، ولا يدنو من الحيوان، وزعمت أنك أبصر الناس بسنور، فأعطيتك على بصرك ودلالتك دانقا [1] ؛ فلما مضيت به إلى البيت مضيت بشيطان قد والله أهلك الجيران بعد أن فرغ منا. ونحن منذ خمسة أيام نحتال في أخذه، وها هو ذا قد جئتك به فردّ عليّ دانقي [1] ، وخذ ثمنه من الذي باعني. ولا والله إن تبصر من السنانير قليلا ولا كثيرا! قال الدلّال: انظروا بأيّ شيء تستقيلني [2] ؟! ولا والله إن في ناحيتنا فتى هو أبصر بسنور منّي، وذلك من منّ سيّدي ومولاي! فقلت للدّلّال: ولا والله إن في هذه الناحية فتى هو أشكر لله منك.
1462-[أكل السنانير]
وناس يأكلون السنانير ويستطيبونها. وليس يأكل الكلب أحد إلا في الفرط والعامة تزعم [3] أن من أكل السّنّور الأسود لم يعمل فيه السحر. والكلب لا يؤكل.
1463-[أكل الديك]
والديك خبيث اللحم عضله، إلا أن يخصى. وتلك حيلة لأهل حمص وليست عندنا فيه حيلة. وقال جحشويه: [من الخفيف] كيف صبري عن مثل جمجمة الهرّ تثنّى بمسبطرّ متين [4]
ليس يخفى عليك حين تراها ... أنها عدّة لداء دفين
1464-[سكينة التابوت]
قالوا [5] : وزعم بعض أهل الكتاب، وبعض أصحاب التفسير، أن السّكينة التي كانت في تابوت موسى كانت رأس هرّ [6] .
__________
[1] الدانق: سدس الدينار والدرهم.
[2] استقاله: طلب إليه أن يقيله، أي أن يفسخ ما بينه وبينه.
[3] ورد هذا الزعم في ربيع الأبرار 5/428، وتقدم في 2/360، الفقرة (407) ، وس 13.
[4] المسبطر: كل شيء ممتد.
[5] الخبر في ربيع الأبرار 5/428.
[2] إشارة إلى قوله تعالى: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
248: البقرة.

الصفحة 183