كتاب الحيوان (اسم الجزء: 5-6)

وقد لوى أنفه بمشفرها ... طلح قراشيم شاحب جسده [1]
علّ طويل الطّوى كبالية السّف ... ع متى يلق العلوّ يصطعده [2]
وفي لزوق القراد يقول الراعي [3] : [من الكامل]
نبتت مرافقهنّ فوق مزلّة ... لا يستطيع بها القراد مقيلا
والعرب تقول: «ألزق من البرام!» [4] ، كما تقول: «ألزق من القراد!» [5] . وهما واحد.
1549-[شعر لأمية في الأرض والسماء]
وذكر أمية بن أبي الصّلت، خلق السماء، وإنه ذكر من ملاستها أن القراد لا يعلق بها، فقال [6] : [من الكامل]
والأرض معقلنا وكانت أمّنا ... فيها معاقلنا وفيها نولد
فيها تلاميذ على قذفاتها ... حبسوا قياما فالفرائص ترعد [7]
فبني الإله عليهم مخصوفة ... خلقاء لا تبلى ولا تتأوّد [8]
__________
[1] في ديوانه: «الطلح: القراد المهزول. والقراشيم: جمع قرشوم، وهو القراد العظيم، وقيل: هي شجرة تأوي إليها القردان» .
[2] في ديوانه: «العل: القراد الكبير المهزول. والطوى: الجوع. والسفع: السود، ويريد حب الحنظل هاهنا، وهو إذا بلي اسودّ. يصطعد: أي يصعد في بدن البعير.
[3] ديوان الراعي النميري 241، وشرح أبيات سيبويه 2/332، وشرح اختيارات المفضل 250، 983، والكتاب 4/89، واللسان حبس، زلل) ، والتاج (زلل) ، والمخصص 9/55، 16/122.
[4] مجمع الأمثال 2/249، والدرة الفاخرة 2/369، 370، وجمهرة الأمثال 2/180، 217، والمستقصى 1/323.
[5] مجمع الأمثال 2/249.
[6] ديوان أمية بن أبي الصلت 356- 357، والأول في المخصص 13/180، وبلا نسبة في المذكر والمؤنث 187، والثاني في كتاب العين 7/112، وبلا نسبة في المخصص 6/151، والثالث في المعاني الكبير 633.
[7] في ديوانه: «التلاميذ: الخدم والأتباع، ولعله أراد بهم النساك لأنهم يأوون إلى الجبال. والقذفات:
كل ما أشرف من رؤوس الجبال. الفرائص: مفردها فريصة، وهي اللحمة بين الجنب والكتف ترعد عند الفزع. وترعد: ترتجف» .
[8] في ديوانه: «المخصوفة: المؤلفة من عدة أطباق، وأراد: «سماء مخصوفة» فحذف الموصوف.
والخلقاء: الملساء. وتتأود: تتثنى وتتجعد» .

الصفحة 233