كتاب الحيوان (اسم الجزء: 5-6)

شجر الزيتون. والضّر وشجر البطم، وهي الحبّة الخضراء بالجبال شجرتها.
وقال الكودن العجليّ، ويروى العكلي: «البطم لا يعرفه أهل الجلس» ، وبلاد نجد هي الجلس، وهو ما ارتفع. والغور هو ما انخفض.
وبراقش: واد باليمن، كان لقوم عاد. وبراقش: كلبة كانت تتشاءم بها العرب [1] . وقال حمزة بن بيض [2] : [من الخفيف]
بل جناها أخ عليّ كريم ... وعلى أهلها براقش تجني
[باب في الضأن والمعز]
(القول في الضأن والمعز) قال صاحب الضّأن: قال الله تبارك وتعالى: ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ
[3] ، فقدّم ذكر الضأن.
وقال عزّ وجلّ: وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
[4] . وقد أجمعوا على أنه كبش. ولا شيء أعظم مما عظّم الله عزّ وجلّ، ومن شيء فدي به نبيّ.
وقال تعالى: إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ
[5] ولم يقل إنّ هذا أخي له تسع وتسعون عنزا ولي عنز واحدة؛ لأن الناس يقولون: كيف النعجة؟ يريدون الزوجة.
وتسمي المها من بقر الوحش نعاجا ولم تسمّ بعنوز. وجعله [6] الله عزّ وجلّ السّنّة في الأضاحي. والكبش للعقيقة [7] وهدية العرس وجعل الجذع [8] من
__________
[1] إشارة إلى المثل «على أهلها تجني براقش» ، والمثل في مجمع الأمثال 2/14، وهو برواية «دلت» في جمهرة الأمثال 2/52، والمستقصى 2/165، وفصل المقال 459، وأمثال ابن سلام 333.
[2] البيت لحمزة بن البيض في مجمع الأمثال 2/14، والمستقصى 2/165، والرسالة الموضحة 77، والبيان 1/269، وثمار القلوب (585) ، ورسائل الجاحظ 1/297، واللسان والتاج (برقش) ، والتنبيه والإيضاح 2/313.
[3] 143/الأنعام: 6.
[4] 107/الصافات: 37.
[5] 33/ص: 38.
[6] أي الضأن.
[7] العقيقة: ما يذبح يوم حلق الشعر الذي يولد به الطفل.
[8] الجذع: أصلها الصغير السن، والجذع يختلف في أسنان الإبل والخيل والبقر والشاء، وقال ابن الأعرابي: في الجذع من الضأن: إن كان ابن شابين أجذع لستة أشهر إلى سبعة أشهر، وإن كان-

الصفحة 242