1561-[قول ابنة الخس ودغفل في المعز]
وقيل لابنة الخسّ: ما تقولين في مائة من الماعز؟ قالت: قنى! قيل: فمائة من الضأن؟ قالت: غنى. قيل: فمائة من الإبل؟ قالت: منى! [1] وسئل دغفل بن حنظلة عن بني مخزوم، فقال: معزى مطيرة، عليها قشعريرة، إلا بني المغيرة؛ فإن فيهم تشادق الكلام، ومصاهرة الكرام [2] .
1562-[بعض الأمثال في ذمّ العنز]
وتقول العرب: «لهو أصرد من عنز جرباء!» [3] وتقول العرب: «العنز تبهي ولا تبني» [4] لأن العنز تصعد على ظهور الأخبية فتقطعها بأظلافها، والنعجة لا تفعل ذلك.
هذا. وبيوت الأعراب إنما تعمل من الصوف والوبر، فليس للماعز فيها معونة، وهي تخرّقها. وقال الأول [5] : [من مجزوء البسيط]
لو نزل الغيث لأبنين امرأ ... كانت له قبّة، سحق بجاد [6]
أبناه: إذا جعل له بناء. وأبنية العرب: خيامهم؛ ولذلك يقولون: بنى فلان على امرأته البارحة.
1563-[ضرر لحم الماعز]
وقال لي شمؤون الطبيب: يا أبا عثمان، إياك ولحم الماعز؛ فإنه يورث الهمّ، ويحرّك السّوداء، ويورث النّسيان، ويفسد الدم وهو والله يخبّل الأولاد! [7] .
__________
[1] الخبر في ربيع الأبرار 5/408، وعيون الأخبار 2/73، والمزهر 2/545، والعقد الفريد 4/257.
[2] الخبر في البيان 1/121.
[3] مجمع الأمثال 1/413، وجمهرة الأمثال 1/585، والمستقصى 1/207، وأمثال ابن سلام 367.
[4] مجمع الأمثال 2/269، وجمهرة الأمثال 2/240، والمستقصى 1/348، وفصل المقال 192، وأمثال ابن سلام 129، والمثل يضرب لمن يفسد ولا يصلح.
[5] البيت لأبي مارد الشيباني في التاج (بني) ، وبلا نسبة في اللسان (خضض، بني) ، والمخصص 5/122، والتهذيب 15/493، والأساس (بني) ، والخصائص 1/36.
[6] القبة: البيت من الأدم. السحق: الخلق. البجاد: كساء مخطط.
[7] ورد هذا القول دون ذكر اسم الطبيب في عيون الأخبار 2/74.