كتاب الحيوان (اسم الجزء: 5-6)

وقال الشاعر: [من الطويل]
كأنّ كباش السّاجسيّة علّقت ... دوين الخوافي أو غراير تاجر [1]
وصوّر عبيد الله بن زياد، في زقاق قصره، أسدا، وكلبا، وكبشا [2] فقرنه مع سبعين عظيمي الشأن: وحشيّ، وأهليّ؛ تفاؤلا به.
1576-[ذم العنز في الشعر]
ومما ذمّوا فيه العنز دون النعجة قول أبي الأسود الدّؤلي [3] : [من الطويل]
ولست بمعراض إذا ما لقيته ... يعبّس كالغضبان حين يقول
ولا بسبس كالعنز أطول رسلها ... ورئمانها يومان ثم يزول [4]
وقال أبو الأسود أيضا [5] : [من المتقارب]
ومن خير ما يتعاطى الرجال ... نصيحة ذي الرّأي للمجتبيها
فلا تك مثل التي استخرجت ... بأظلافها مدية أو بفيها
فقام إليها بها ذابح ... ومن تدع يوما شعوب يجيها [6]
فظلّت بأوصالها قدرها ... تحشّ الوليدة أو تشتويها [7]
وقال مسكين الدارميّ [8] : [من الطويل]
إذا صبّحتني من أناس ثعالب ... لترفع ما قالوا منحتهم حقرا [9]
فكانوا كعنز السّوء تثغو لحينها ... وتحفر بالأظلاف عن حتفها حفرا [10]
وقال الفرزدق [11] : [من الطويل]
__________
[1] الساجسية: الضأن الحمر. الخوافي: السعفات اللواتي يلين القلبة. الغراير: الجوالق.
[2] الخبر في عيون الأخبار 1/147.
[3] ديوان أبي الأسود الدؤلي 137.
[4] الرّسل: اللبن. الرئمان: العطف.
[5] ديوان أبي الأسود الدؤلي 143.
[6] الشعوب: المنية. يجيها: يجئها.
[7] الأوصال: الأعضاء. تحش: أي تحش النار.
[8] ديوان مسكين الدارمي 38، والبيت الثاني منسوب إلى الأعور الشني في حماسة البحتري 286.
[9] الحقر: الاحتقار.
[10] الثغاء: صوت المعز والشاء. الحين: الهلاك.
[11] ديوان الفرزدق 249، والبيان 3/259، وتقدم البيت الثاني في ص 250، وسيأتي الأول في ص 313.

الصفحة 252