1579-[بعض الأمثال في المعز والضأن]
ويقال: «فلان ماعز من الرّجال» [1] ، و «فلان أمعز من فلان» . والعتاق معز الخيل، والبراذين ضأنها.
وإذا وصفوا الرّجل بالضعف والموق [2] قالوا: «ما هو إلا نعجة من النعاج» .
ويقولون في التقديم والتأخير: «ما له سبد ولا لبد» [3] .
وقال الشاعر [4] : [من الكامل]
نشبي وما جمّعت من صفد ... وحويت من سبد ومن لبد
همم تقاذفت الهموم بها ... فنزعن من بلد إلى بلد
يا روح من حسمت قناعته ... سبب المطامع من غد وغد [5]
من لم يكن لله متّهما ... لم يمس محتاجا إلى أحد
وهذا شعر رويته على وجه الدهر.
وزعم لي حسين بن الضّحّاك أنه له. وما كان ليدّعي ما ليس له.
وقال لي سعدان المكفوف: لا يكون: «فنزعن من بلد إلى بلد» بل كان ينبغي أن يقول: «فنازعن» [6] .
1580-[فضل الماعز]
وقال: والماعزة قد تولّد في السنة مرتين، إلا ما ألقي منها في الدّياس [7] . ولها في الدّياس نفع موقعه كبير. وربما باعوا عندنا بطن الماعز [8] بثمن شاة من الضأن.
__________
[1] رجل ماعز: إذا كان حازما مانعا ما وراءه شهما.
[2] الموق: الحمق.
[3] مجمع الأمثال 2/270، والمستقصى 2/331، والفاخر 21، وجمهرة الأمثال 2/267، وأمثال ابن سلام 388.
[4] الأبيات لحسين بن الضحاك في ديوانه 47- 48، والبيت الأخير لأبي نواس في ديوانه 161 «طبعة محمود فريد» .
[5] الرّوح: الاستراحة والفرح والسرور. حسمت: قطعت.
[6] نازعن: غالبن وجاذبن. نزعن: انتقلن.
[7] الدّياس: الدوس، وهو شدة وطء الشيء بالأقدام، وداس الناس الحب وأداسوه: درسوه.
[8] أراد ما في بطنها من الحمل، وهو منهي عنه.