كتاب الحيوان (اسم الجزء: 5-6)

1591-[أقط الماعز]
وقال امرؤ القيس بن حجر [1] : [من الوافر]
لنا غنم نسوقّها غزار ... كأنّ قرون جلّتها العصيّ [2]
فدلّ بصفة القرون على أنها كانت ماعزة. ثم قال:
فتملأ بيتنا أقطا وسمنا ... وحسبك من غنى شبع وريّ [3]
فدلّ على أن الأقط منها يكون.
1592-[استطراد لغوي]
وقال: ويقال لذوات الأظلاف: قد ولّدت الشاة والبقرة، مضمومة الواو مكسورة اللام مشدودة. يقال هذه شاة تحلب قفيزا، ولا يقال تحلب، والصواب ضم التاء وفتح اللام.
ويقال أيضا: وضعت، في موضع ولّدت. وهي شاة زبّى، من حين تضع إلى خمسة عشر يوما- وقال أبو زيد: إلى شهرين- من غنم رباب، مضمومة الرّاء على فعال، كما قالوا: رجل ورجال، وظئر وظؤار وهي ربّى بيّنة الرّباب والرّبّة بكسر الرّاء، ويقال هي في ربابها. وأنشد [4] : [من الرجز]
حنين أمّ البوّ في ربابها [5]
والرّباب مصدر، وفي الرّبى حديث عمر: «دع الرّبّى والماخض والأكولة» [6] .
وقال أبو زيد: ومثل الرّبّى من الضأن الرّغوث، قال طرفة [7] : [من الوافر]
__________
[1] ديوان امرئ القيس 136- 137، وعيون الأخبار 2/76، والبخلاء 123، ومحاضرات الأدباء 2/293 (4/647) ، والأول في اللسان والتاج (سوق) ، والأساس (جلل) ، والثاني في الأمالي 1/18، واللسان (وسع، سمن) ، والتاج (وسع، شبع، سمن) ، وديوان الأدب 1/132.
[2] الجلة: جمع جليل، وهو المسن من الغنم وغيرها.
[3] الأقط: شيء يصنع من اللبن المخيض على هيئة الجبن.
[4] الرجز بلا نسبة في اللسان والتاج (ربب) ، والتهذيب 15/181، والمخصص 7/178.
[5] البو: ولد الناقة، أو جلده يحشى تبنا أو نحوه لتعطف عليه فتدر.
[6] الحديث في النهاية 2/180، 4/306.
[7] ديوان طرفة بن العبد 48، واللسان (رغث، خور) ، والتاج (رغث) ، والمقاييس 2/416، والتهذيب 8/90، والمخصص 7/49، 178، والمجمل 2/399، والأساس (رغث) .

الصفحة 263