كتاب الحيوان (اسم الجزء: 5-6)

عباس، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم دعا بالرّعاة فجمعوا له، فقال: «من كان منكم يرعى غنما سودا فليخلط فيها بيضا» .
قال [1] : وجاءته امرأة فقالت: يا رسول الله، إني اتخذت غنما رجوت نسلها ورسلها وإني لا أراها تنمو. قال: «فما ألوانها؟» قالت: سود. قال: «عفّري» . أي اخلطي فيها بيضا.
قال: وحدثنا طلحة بن عمرو الحضرميّ، عن عطاء، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «الغنم بركة موضوعة، والإبل جمال لأهلها، والخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة» [2] .
حنظلة بن أبي سفيان المكّي قال: سمعت طاووسا يقول: من ها هنا أطلع الشيطان قرنيه، من مطلع الشمس. والجفاء والكبر في أهل الخيل والإبل، في الفدّادين أهل الوبر [3] . والسكينة في أهل الغنم [4] .
قال وحدثنا بكر بن خنيس، عن يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال [5] : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «رأس الكفر قبل المشرق، والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل والفدادين أهل الوبر. والسكينة في أهل الغنم، والإيمان يمان والحكمة يمانية» .
وعن عوف بن أبي جميلة، عن الحسن، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال [6] : «الفخر في أهل الخيل، والجفاء في أهل الإبل، والسكينة في أهل الغنم» .
وعن عثمان بن مقسم، عن نافع، أن ابن عمر حدثه أنه سمع النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول [6] : «السكينة في أهل الغنم» .
والفدّاد: الجافي الصوت والكلام. وأنشدنا أبو الرّدينيّ العكليّ: [من الرجز]
جاءت سليم ولها فديد
__________
[1] انظر الحديث في عيون الأخبار 2/76.
[2] «الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة» أخرجه البخاري في المناقب، حديث رقم 3443.
[3] الفدادون: المكثرون من الإبل، وقيل: هم الجمّالون والبقّارون والحمّارون والرعيان.
[4] انظر الحاشية التالية.
[5] أخرجه البخاري في بدء الخلق، حديث رقم 3125، 3126، ومسلم في الإيمان، حديث 51، 52.
[6] انظر الحاشية السابقة.

الصفحة 268