1597-[أخبار ونصوص في الغنم]
وكان من الأنبياء عليهم السلام من رعى الغنم [1] . ولم يرع أحد منهم الإبل.
وكان منهم شعيب، وداود، وموسى، ومحمد؛ عليهم السلام. قال الله عزّ وجلّ:
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى. قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
[2] .
وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم يرعى غنيمات خديجة.
والمعزبون [3] بنزولهم البعد من الناس، في طباع الوحش.
وجاء في الحديث: «من بدا جفا» [4] .
ورعاء الغنم وأربابها أرقّ قلوبا، وأبعد من الفظاظة والغلظة.
وراعي الغنم إنما يرعاها بقرب الناس، ولا يعزب، ولا يبدو [5] ، ولا ينتجع [6] .
قالوا: والغنم في النوم غنم.
وقالوا في الغنم: إذا أقبلت أقبلت، وإذا أدبرت أقبلت [7] .
1598-[ما حرمته العرب على أنفسها]
وكان لأصحاب الإبل مما يحرمونه على أنفسه: الحامي [8] والسائبة [9] ،
__________
[1] أخرج البخاري في الإجارة، حديث رقم 2143 «عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال:
ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم» .
[2] 17- 18/طه: 20.
[3] المعزبون: الذين بعدوا بماشيتهم عن الناس في المرعى.
[4] أخرجه أحمد في المسند 2/371، 440، 4/297.
[5] يبدو: يخرج إلى البادية.
[6] ينتجع: يطلب الكلأ في موضعه.
[7] ورد هذا القول في عيون الأخبار 2/76 على أنه حديث، وتتمته فيه: «والإبل إذا أدبرت أدبرت، وإذا أقبلت أدبرت، ولا يأتي نفعها إلا من جانبها الأشأم» ، وانظر تتمة الحديث في النهاية 2/437 (شأم) .
[8] في اللسان: «الحامي: الفحل من الإبل يضرب الضّراب المعدود قيل عشرة أبطن، فإذا بلغ ذلك قالوا: هذا حام، أي حمى ظهره فيترك؛ فلا ينتفع منه بشيء؛ ولا يمنع من ماء ولا مرعى» .
اللسان: حما.
[9] في اللسان: «كان الرجل في الجاهلية إذا قدم من سفر بعيد، أو برئ من علة، أو نجّته دابة من مشقة أو حرب قال: ناقتي سائبة؛ أي تسيب فلا ينتفع بظهرها، ولا تحلأ عن ماء، ولا تمنع من كلإ، ولا تركب» اللسان: (سيب) .