ولأصحاب الشاء الوصيلة [1] .
والعتيرة أيضا من الشّاء. وكان أحدهم إذا نذر أن يذبح من العتائر والرجبية كذا وكذا شاة، فبلغ الذي كان يتمنّى في نذره، وشحّ على الشاء قال: والظّباء أيضا شاء، وهي تجزي إذا كانت شاء: فيجعل عتائره من صيد الظباء. وقال الحارث بن حلّزة [2] : [من الخفيف]
عنتا باطلا وظلما كما تع ... تر عن حجرة الرّبيض الظّباء
وقال الطّرمّاح [3] : [من الطويل]
كلون الغريّ الفرد أجسد رأسه ... عتائر مظلوم الهديّ المذبّح [4]
ومنها الغدويّ [5] والغذويّ جميعا. وقال الفرزدق [6] : [من الكامل]
ومهور نسوتهم إذا ما أنكحوا ... غذويّ كلّ هبنقع تنبال [7]
1599-[ميل الحيوان على شقة الأيسر]
وقال أبو عتّاب: ليس في الأرض شاة ولا بعير ولا أسد ولا كلب يريد الرّبوض إلا مال على شقّه الأيسر، إبقاء على ناحية كبده.
__________
[1] في اللسان «الوصيلة التي كانت في الجاهلية هي الشاة تلد سبعة أبطن عناقين عناقين، فإن ولدت في الثامنة جديا وعناقا قالوا وصلت أخاها، فلا يذبحون أخاها من أجلها، ولا يشرب لبنها النساء؛ وكان للرجال، وجرت مجرى السائبة، وثمة خلاف بين المفسرين في تحديد معاني الحامي والسائبة والوصيلة. انظر كتب التفسير للآية 103 من سورة المائدة: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ.
[2] البيت من معلقته في شرح القصائد السبع 484، وشرح القصائد العشر 399، واللسان (حجر، عتر، عنن) ، والتاج (عتر، عنن) ، والجمهرة 158، 392، وديوان الأدب 2/156، والتهذيب 1/109، 2/263، 4/134، 12/26، والخصائص 3/307، والمعاني الكبير 683، وبلا نسبة في اللسان (ربض) ، والمخصص 13/98.
[3] ديوان الطرماح 114 (101) .
[4] في ديوانه: «الغري: الصنم، كانوا يذبحون عنده، ويلطخونه بالدماء في الجاهلية. شبّه الذئب به في لونه. وأجسد رأسه: أي يبس الدم على رأسه وصبغه باللون الأحمر. والمظلوم من الذبائح: كل ما ذبح منها لغير علة. والهدي: ما كان يهدى للصنم من الذبائح» .
[5] الغدوي: كل ما في بطون الحوامل.
[6] ديوان الفرزدق 729، واللسان (هبقع، غدا، غذا) والتاج (هبقع، نبل، غدا، غذا) ، والتهذيب 3/465، 8/171، 175، ونسب وهما إلى جرير في ديوان الأدب 2/85، وكتاب الجيم 3/14،.
[7] نسوتهم: يعني نسوة بني كليب. الهبنقع: القصير الملزز الخلق. التنبال: القصير.