كتاب الحيوان (اسم الجزء: 5-6)

ولذلك طمع بعض الكذّابين ممن نكره اسمه، فذكر أن أهل أيذج مطروا مرة أكبر شبابيط في الأرض، وأسمنها وأعذبها وأعظمها، وأنهم اشتووا، وملّحوا، وقرّسوا [1] ، وتزوّد منه مسافرهم. وإنما تلك الضفادع شيء يخلق في تلك الحال بمزاوجة الزمان، وتلك المطرة، وتلك الأرض، وذلك الهواء.
1616-[معارف في الضفدع]
والضفادع من الخلق الذي لا عظام له [2] .
ويزعم أصحاب الغرائب أن العلاجيم [3] منها الذكورة السود.
ويقال: «أرسح من ضفدع» [4] .
وتزعم الأعراب أن الضفدع كان ذا ذنب، وأن الضّبّ سلبه إياه [5] وذلك في خرافة من خرافات الأعراب. ويقول آخرون: إن الضفدع إذا كان صغيرا كان ذا ذنب، فإذا خرجت له يدان أو رجلان سقط.
1617-[طائفة من الأمثال]
وتقول العرب: «لا يكون ذلك حتى يجمع بين الأروى والنعام» [6] و «حتى يجمع بين الماء والنار» ، و «حتى يشيب الغراب» [7] ، و «حتى يبيضَّ القار» [8] ، و «حتى تقع السماء على الأرض» .
ومن حديث الأمثال: «حتى يجيء نشيط من مرو» [9] . وهو لأهل البصرة.
__________
[9] الخسارة: الضلال والهلاك.
[1] القريس من الطعام: مشتق من القرس الجامد، وسمي القريس قريسا لأنه يجمد فيصير ليس بالجامس ولا بالذائب.
[2] سترد هذه العبارة مرة أخرى في الصفحة الثانية 280، سطر 10.
[3] العلجوم: الضفدع، وقيل هو الذكر منها الشديد السواد.
[4] الرسح: خفة لحم العجز والفخذين، والمثل في مجمع الأمثال 1/315، والمستقصى 1/139، وجمهرة الأمثال 1/501، والدرة الفاخرة 1/211.
[5] انظر هذه الخرافة في مظان المثل.
[6] المثل برواية: «ما يجمع بين الأروى والنعام» في مجمع الأمثال 2/271، والمستقصى 2/335، وأمثال ابن سلام 279، وجمهرة الأمثال 2/169.
[7] فصل المقال 474، 482، والمستقصى 2/59، وجمهرة الأمثال 1/363، وثمار القلوب (675) .
[8] ثمار القلوب (675) .
[9] مجمع الأمثال 1/216، وجمهرة الأمثال 1/361، وثمار القلوب (100) .

الصفحة 279