كتاب الحيوان (اسم الجزء: 5-6)

1622-[شعر في الضفادع]
وقال زهير [1] : [من البسيط]
وقابل يتغنَّى كلما قدرت ... على العراقي يداه قائما دفقا [2]
يحيل في جدول تحبو ضفادعه ... حبو الجواري ترى في مائه نطقا [3]
يخرجن من شربات ماؤها طحل ... على الجذوع يخفن الغمّ والغرقا [4]
وقال أوس بن حجر [5] : [من الطويل]
فباكرن جونا للعلاجيم فوقه ... مجالس غرقى لا يحلا ناهله [6]
جون قال: يريد غديرا كثير الماء. قال: وإذا كثر الماء وكثر عمقه اسودّ في العين. والعلاجيم: الضفادع السود؛ وجعلها غرقى، يقول: هي فيما شاءت من الماء، كقولك: فلان في خير غامر من قبل فلان. وجعل لها مجالس حول الماء وفوقه، لأن هذه الأجناس- التي تعيش مع السمك في الماء وليست بسمك- أكثر حالاتهن إذ لم تكن سمكا خالصا أن تظهر على شطوط المياه، وفي المواضع التي تبيض فيها من الدّغل [7] . وذلك كالسّرطان والسّلحفاة، والرّق [8] ، والضفدع، وكلب الماء، وأشباه ذلك.
__________
[1] ديوان زهير 43- 44، والأول في اللسان والتاج (قبل) ، والجمهرة 372، وبلا نسبة في المقاييس 5/35، والثاني في اللسان والتاج (نطق) ، وبلا نسبة في اللسان (حول) ، والثالث في اللسان والتاج (شرب، طحل) ، والتهذيب 4/386، والجمهرة 1329، وديوان الأدب 1/234، والأساس (طحل) .
[2] في ديوانه: «القابل: الذي يقبل الدلو. والعراقي: الخشبتان كالصليب على الدلو. ودفق الماء:
صبه في الحوض. ويقال: قبل الدلو يقبلها قبالة، إذا تلقاها» .
[3] في ديوانه: «يحيل: يصب. وتحبو ضفادعه كما تحبو الصبيان. وإنما أراد أن الماء في جدول لا ييبس، فهو دائم الماء. ولولا ذلك لم تكن فيه ضفادع. والنطق: الطرائق، واحدها نطاق. وقال أبو عمرو: وهو أن يجتمع الغثاء على الماء فيصير كأنه نطاق حوله إذا يبس» .
[4] في ديوانه: «الشربات: واحدتها شربة، وهي حياض تحفر في أصول النخل من شق واحد؛ فتملأ ماء. طحل: كدر.
[5] البيت في ملحق ديوان أوس بن حجر 140، والمعاني الكبير 639، والعمدة 2/251، وهو لطفيل الغنوي في ديوانه 84، وبلا نسبة في كتاب الجيم 2/345.
[6] يحلّأ: يمنع من ورود الماء.
[7] الدغل: الشجر الكثيف الملتف.
[8] الرق: السلحفاة المائية.

الصفحة 282