كتاب الحيوان (اسم الجزء: 5-6)

1623-[استطراد لغوي]
ويقال: نقّ الضفدع ينقّ نقيقا، وأنقض ينقض إنقاضا.
وقال رؤبة [1] : [من الرجز]
إذا دنا منهن إنقاض النّقق ... في الماء والساحل خضخاض البثق [2]
1624-[سمع الضفدع]
وقد زعم ناس أن أبا الأخزر الحمّاني حيث قال: [من الرجز]
تسمّع القنقن صوت القنقن [3]
إنما أراد الضفدع. قالوا: وكذلك الطّرماح حيث يقول [4] : [من الطويل]
يخافتن بعض المضغ من خشية الرّدى ... وينصتن للصوت انتصات القناقن
قالوا: لأن الضفدع جيّد السمع إذا ترك النقيق وكان خارجا من الماء. وهو في ذلك الوقت أحذر من الغراب [5] والعصفور والعقعق [6] ، وأسمع من فرس [7] ، وأسمع من قراد [7] ، وأسمع من عقاب [8] . وبكل هذا جاء الشعر.
ذكر ما جاء في الضفادع في الآثار
إبراهيم بن أبي يحيى، عن سعيد بن أبي خالد بن فارض، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي «أن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهى عن قتل الضفدع» [9] .
__________
[1] ديوان رؤبة 103، واللسان (مصع، نقق) ، والتاج (بثق) .
[2] الخضخاض: الكثير الماء والشجر. البثق: أراد به الزرع نفسه.
[3] القنقن: الذي يسمع فيعرف مقدار الماء في البئر قريبا أو بعيدا.
[4] ديوان الطرماح 485 (268) ، واللسان والتاج (نصت، قنن) ، والأساس (قنن) ، والتهذيب 8/294، 12/155، وبلا نسبة في الجمهرة 1209، والعين 5/27.
[5] أحذر من غراب: من الأمثال في مجمع الأمثال 1/226، والمستقصى 1/62، وجمهرة الأمثال 1/396.
[6] أحذر من عقعق: من الأمثال في مجمع الأمثال 1/227، والمستقصى 1/61، وجمهرة الأمثال 1/396.
[7] مجمع الأمثال 2/349، وأمثال ابن سلام 360، والمستقصى 1/173، وفصل المقال 492.
[8] المستقصى 1/173، ومجمع الأمثال 1/355.
[9] ربيع الأبرار 5/441.

الصفحة 283