فإذا اصفرّت الذكورة واسودّت الإناث ذهبت عنه أسماء غير الجراد. فإذا باض قيل غرز الجراد، وقد رزّ.
فإذا كثر الجراد في السماء وكثف فذلك السّدّ. ويقال: رأيت سدّا من جراد، ورأيت رجلا من جراد، للكثير منه. وقال العجاج [1] : [من الرجز]
سير الجراد السّدّ يرتاد الخضر
1639-[مثل في الجراد]
ومما تقول العرب: «أصرد من جرادة» [2] . وإنما يصطاد الجراد بالسّحر. إذا وقع عليه الندى طلب مكانا أرفع من موضعه، فإن كان مع النّدى برد لبد في موضعه. ولذلك قال الشاعر [3] : [من الكامل]
وكتيبة لبّستها بكتيبة ... كالثائر الحيران أشرف للنّدى
الثائر: الجراد. أشرف: أتى على شرف. للندى: أي من أجل الندى.
1640-[استطراد لغوي]
ويقال: سخّت الجرادة تسخّ سخّا، ورزّت وأرزّت، وجرادة رزّاء ورازّ ومرزّ: إذا غمزت ذنبها في الأرض، وإذا ألقت بيضها قيل: سرأت تسرأ سرءا.
ويقال: قد بشر الجراد الأرض فهو يبشرها بشرا: إذا حلقها فأكل ما عليها.
ويقال: جرد الجراد: إذا وقع على شيء فجرده. وأنشدني ابن الأعرابي [4] : [من الطويل]
كما جرد الجارود بكر بن وائل
ولهذا البيت سمّي الجارود.
__________
[1] ديوان العجاج 1/81، والأساس (سدد) ، ونظام الغريب 219، وبلا نسبة في اللسان (سدد) ، والجمهرة 111، والتنبيه والإيضاح 2/27.
[2] مجمع الأمثال 1/413، وجمهرة الأمثال 1/585، والمستقصى 1/207، والدرة الفاخرة 1/267.
[3] البيت لأبي بكر في كتاب الجيم 2/243، وبلا نسبة في مجالس ثعلب 24.
[4] صدر البيت: «ودسناهم بالخيل من كلّ جانب» ، وهو في العين 6/76، واللسان (جرد) ، والتهذيب 10/639، والجمهرة 446، وكتاب الجيم 3/71، والاشتقاق 327، والمعارف 338.