كتاب الحيوان (اسم الجزء: 5-6)
واسم النابغة زياد بن عمرو، وكنيته أبو ثمامة. وأنشدني أبو عبيدة [1] : [من الطويل]
وقائلة: من أمّها واهتدى لها؟ ... زياد بن عمرو أمَّها واهتدى لها
1642-[استطراد لغوي]
قال: ويقال أبشرت الأرض إبشارا: إذا بذرت فخرج منها بذرها. فعند ذلك يقال: ما أحسن بشرة الأرض.
وقال الكميت- وكنية الجراد عندهم: أمّ عوف. وجناحاها: برداها- ولذا قال [2] : [من الطويل]
تنفّض بردي أمّ عوف ولم تطر ... لنا بارق، بخ للوعيد وللرّهب [3]
وأنشدنا أبو زيد [4] : [من البسيط]
كأن رجليه رجلا مقطف عجل ... إذا تجاوب من برديه ترنيم
يقول: كأنَّ رجلي الجندب، حين يضرب بهما الأرض من شدة الحرّ والرّمضاء، رجلا رجل مقطف. والمقطف: الذي تحته دابّة قطوف [5] ، فهو يهمزها [6] برجليه.
1643-[شعر في الجندب والجراد]
وقال أبو زبيد الطائيّ [7] ، يصف الحرّ وشدته، وعمل الجندب بكراعيه: [من الخفيف]
__________
[1] البيت للنابغة للذبياني في ديوانه 205، واللسان والتاج (قصد) ، والتهذيب 8/353.
[2] ديوان الكميت 1/128، واللسان (برد، عوف) ، والمخصص 8/174، والتهذيب 3/230، 14/108.
[3] بردا الجراد: جناحاه. بارق: قبيلة من الأزد. الرهب: الخوف.
[4] البيت لذي الرمة في ديوانه 419، واللسان والتاج (جدب، جوب، برد، قطف، رنم) ، والتهذيب 11/253، 14/108، والمقاييس 4/237، والمجمل 1/261، والعين 8/30، وديوان الأدب 2/316، وبلا نسبة في المخصص 10/145.
[5] القطوف: المتقارب الخطو البطيء.
[6] يهمزها: يضربها ويدفعها.
[7] ديوان أبي زبيد الطائي 579، والحماسة البصرية 2/358، والخزانة 7/322، وتقدمت الأبيات مع شرحها ص 128.
الصفحة 294