والعرم التي عنى: بيض القطا، لأنها منقّطة. وقال الأخطل [1] : [من الطويل]
شفى النّفس قتلى من سليم وعامر ... ولم يشفها قتلى غنيّ ولا جسر
ولا جشم شرّ القبائل إنهم ... كبيض القطا ليسوا بسود ولا حمر
وقال معقل بن خويلد [2] : [من الطويل]
أبا معقل لا توطئنكم بغاضتي ... رؤوس الأفاعي في مراصدها العرم
يريد: الأفاعي العرم في مراصدها. وهي منقّطة الظهور. وما أكثر ما تبيض العقاب ثلاث بيضات، إلا أنها لا تلحم ثلاثة [3] ، بل تخرج منهنّ واحدة. وربما باضت الحمامة ثلاث بيضات، إلا أن واحدة تفسد لا محالة. وقال الآخر [4] في صفة البيض: [من الطويل]
وبيضاء لا تنحاش منّا وأمّها ... إذا ما رأتنا زال منها زويلها
نتوج ولم تقرف لما يمتنى له ... إذا أنتجت ماتت وحيّ سليلها
يعني البيضة. نتوج، حامل: ولم تقرف: لم تدان. لما يمتنى: أي للضّراب.
والامتناء: انتظارك الناقة إذا ضربت ألاقح هي أم لا.
وقال ابن أحمر [5] : [من الطويل]
بتيهاء قفر والمطيّ كأنها ... قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها [6]
__________
[1] ديوان الأخطل 181.
[2] تقدم البيت مع تخريجه في الفقرة (1113) 4/363.
[3] ألحمه: أطعمه اللحم. والمقصود بالثلاثة: فراخها.
[4] البيت لذي الرمة في ديوانه 923، والبيت الأول في اللسان (حوش، زول، زيل، مني) ، والتاج (رجأ، حوش، زول، وصل) ، والعين 7/385، والتهذيب 5/142، 13/253، وبلا نسبة في الجمهرة 827، والمقاييس 2/119، 3/38، والمجمل 2/119، 11/183، 15/532، والتاج (رجأ، مني) ، وبلا نسبة في المجمل 2/471.
[5] ديوان عمرو بن أحمر 119، والخزانة 9/102، واللسان والتاج (عرض، كون) ، وله أو لابن كنزة في شرح شواهد الإيضاح 525، وبلا نسبة في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 68، وشرح المفصل 7/102، والمعاني الكبير 1/313، وأسرار العربية 137.
[6] التيهاء: الأرض التي لا يهتدى فيها. الحزن: الأرض الغليظة وفي المعاني الكبير: «أراد أنها شربت من الغدر في الربيع، فإذا فرخت ودخلت في الصيف احتاجت إلى طلب الماء على بعد، فيكون أسرع لطيرانها. وإنما تفرخ بيضها إذا جاء الحر» .