كتاب الحيوان (اسم الجزء: 5-6)

وذلك أنها قد كانت قبل ذلك الوقت تشرب من الغدر، فلما أفرخت صافت، فاحتاجت إلى طلب الماء من مكان بعيد، فذلك أسرع لها.
1660-[تشبيه مشي المرأة السمينة بمشي القطاة]
ويشبّه مشي المرأة إذا كانت سمينة غير خرّاجة طوّافة بمشي القطاة في القرمطة والدّلّ. وقال ابن ميّادة [1] : [من البسيط]
إذا الطّوال سدون المشي في خطل ... قامت تريك قواما غير ذي أود [2]
تمشي ككدريّة في الجوّ فاردة ... تهدي سروب قطا يشربن بالثّمد [3]
وقال جران العود [4] : [من الطويل]
فلمّا رأين الصّبح بادرن ضوءه ... رسيم قطا البطحاء، أو هنّ أقطف
وقال الكميت [5] : [من الكامل]
يمشين مشي قطا البطاح تأوّدا ... قبّ البطون رواجح الأكفال
1661-[شعر في التشبيه بالقطاة]
وقال الآخر [6] في غير هذا المعنى: [من الوافر]
كأنّ القلب ليلة قيل يغدى ... بليلى العامريّة أو يراح
قطاة غرّها شرك فباتت ... تجاذبه وقد علق الجناح
وقال آخر [7] : [من الطويل]
وكنّا كزوج من قطا بمفازة ... لدى خفض عيش ونق مورق رغد
فخانهما ريب الزّمان فأفردا ... ولم تر عيني قطّ أقبح من فرد
__________
[1] ديوان ابن ميادة 119، والأشباه والنظائر للخالديين 1/208.
[2] السدو: اتساع الخطو. الخطل: السرعة في المشي. الأود: العوج.
[3] الكدري: ضرب من القطا قصار الأذناب. الثمد: القليل.
[4] ديوان جران العود 22، واللسان والتاج (حنف) .
[5] ديوان الكميت 2/53، وتقدم البيت ص 120.
[6] الأبيات لمجنون ليلى في ديوانه 90، وتزيين الأسواق 104، والأمالي 2/61، وله أو لتوبة بن الحمير في الكامل 2/44 (المعارف) ، ولنصيب في ديوانه 74، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1313، وله أو لقيس بن معاذ في الحماسة البصرية 2/115، ولقيس بن الذريح في ديوانه 73- 74، وانظر المزيد من المصادر في الدواوين الثلاثة المتقدمة.
[7] البيتان لأبي دلامة في الأغاني 10/255، ومعاهد التنصيص 2/221، وبلا نسبة في الأمالي 2/21، ومحاضرات الأدباء 1/263 (2/546) .

الصفحة 305