كتاب الحيوان (اسم الجزء: 5-6)

سكّاء مخطوفة في ريشها طرق ... سود قوادمها صهب خوافيها
ويقال في ريشها فتخ، وهو اللّين. ويقال في جناحه طرق: إذا غطى الرّيش الأعلى الأسفل. وقال ذو الرّمّة [1] : [من الطويل]
طراق الخوافي واقع فوق ريعة ... ندى ليلة في ريشه يترقرق [2]
ويقال: اطّرقت الأرض: إذا ركب التراب بعضه بعضا، ولزم بعضه بعضا، فصار كطراق [2] النّعال طبقا. وقال العجاج [3] : [من الرجز]
فاطّرقت إلا ثلاثا دخّسا [5]
والطّرق، بإسكان الراء: الضرب بالحصى، وهو من فعال الحزاة والعائفين [6] :
وقال [7] لبيد، أو البعيث: [من الطويل]
لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى ... ولا زاجرات الطير ما الله صانع
قال: ويقال طرّقت القطاة ببيضها: إذا حان خروجه وتعضلّت به شيئا. قال أبو عبيد ولا يقال ذلك في غير القطاة. وغرّه قول العبديّ [8] : [من الطويل]
وقد تخذت رجلي لدى جنب غرزها ... نسيفا كأفحوص القطاة المطرّق [9]
وهذا الشاعر لم يقل إن التطريق لا يكون إلا للقطاة، بل يكون لكل بيّاضة، ولكلّ ذات ولد. وكيف يقول ذلك وهم يروون عن قابلة البادية أنها قالت لجارية
__________
[1] ديوان ذي الرمة 488، واللسان (ريع، طرق) ، والتاج (ريع، رقق) ، والجمهرة 756، 777، 1073.
[2] الريعة: المكان المرتفع.
[3] الطراق: النعل يطبق على النعل.
[4] ديوان العجاج 1/187، وبلا نسبة في العين 4/193.
[5] في ديوانه: «اطرقت: صار بعض ترابها على بعض. والدّخّس: الدواخل، يريد أن هذه الأثافي قد دخلت في الأرض» .
[6] الحزاة: جمع حاز، وهو الكاهن. العائف: الذي يزجر الطير.
[7] البيت للبيد في ديوانه 172، واللسان (طرق) ، والجمهرة 756، والعين 5/100، والتهذيب 16/224، وبلا نسبة في المقاييس 1/450، والمخصص 13/26.
[8] البيت للممزق العبدي في الأصمعيات 165، والأشباه والنظائر 1/260، وشرح شواهد الإيضاح 402، وشرح شواهد المغني 2/680، واللسان (فحص، نسف، طرق) ، والمقاصد النحوية 4/590، وللمثقب العبدي في اللسان (حدب) ، وبلا نسبة في الخصائص 2/287، والجمهرة 388، 541، 757، 848، 1192.
[9] الغرز: هو للجمل مثل الركاب للبغل. النسيف: أثر ركض الرجل «بجنبي البعير إذا انحص عنه الوبر» .

الصفحة 307