كتاب الحيوان (اسم الجزء: 5-6)

أقلق من بعدها فإن قربت ... فالقرب أيضا يزيد في قلقي
وقال سهل بن هارون [1] : [من البسيط]
إذا امرؤ ضاق عنّي لم يضق خلقي ... من أن يراني غنيّا عنه بالياس
ولا يراني إذا لم يرع آصرتي ... مستمريا دررا منه بإبساس [2]
لا أطلب المال كي أغنى بفضلته ... ما كان مطلبه فقرا إلى الناس
وقال [3] ليحيى بن خالد: [من الطويل]
عدّو تلاد المال فيما ينوبه ... منوع إذا ما منعه كان أحزما
فسيّان حالاه، له فضل منعه ... كما يستحقّ الفضل إن هو أنعما
مذلّل نفس قد أبت غير أن ترى ... مكاره ما تأتي من الحقّ مغنما
وقال أبو الأسود لزياد: [من الطويل]
لعمرك ما حشاك الله روحا ... به جشع ولا نفسا شريره
ولكنّ أنت لا شرس غليظ ... ولا هشّ تنازعه خؤوره
كأنا إذ أتيناه نزلنا ... بجانب روضة ريّا مطيره
تم الجزء الخامس من كتاب الحيوان ويليه الجزء السادس أوله باب.. من كتاب الحيوان.
__________
[1] الأبيات في البخلاء 182، والأول والثالث في زهر الآداب 617.
[2] الآصرة: ما عطفك على رجل من رحم أو قرابة أو صهر أو معروف، والآصرة: الرحم، لأنها تعطفك.
مستمريا: مستخرجا. الإبساس: صوت الراعي تسكن به الناقة عند الحلب، وهو قوله: بس بس.
[3] البيتان الأول والثالث لسهل بن هارون في البيان 3/352، وزهر الآداب 616، والأول في البخلاء 14، وقد تقدم في 3/222، والأبيات لكثير عزة في العقد الفريد 6/192.

الصفحة 320