كتاب الحيوان (اسم الجزء: 5-6)

جاسم: بالشام. ودمخ: جبل بالعالية [1] .
1325-[نار القرى]
ونار أخرى [2] ، وهي مذكورة على الحقيقة لا على المثل، وهي من أعظم مفاخر العرب، وهي النار التي ترفع للسّفر، ولمن يلتمس القرى. فكلما كان موضعها أرفع كان أفخر.
وقال أميّة بن أبي الصّلت [3] : [من الخفيف]
لا الغيابات منتواك ولكن ... في ذرى مشرف القصور ثواكا [4]
وقال الكناني [5] : [من المتقارب]
وبوّأت بيتك في معلم ... رفيع المباءة والمسرح [6]
كفيت العفاة طلاب القرى ... ونبح الكلاب لمستنبح [7]
ترى دعس آثار تلك المط ... يّ أخاديد كاللّقم الأفيح [8]
ولو كنت في نفق رائغ ... لكنت على الشّرك الأوضح [9]
وأنشدني أبو الزّبرقان [10] : [من الوافر]
__________
[1] العالية: عالية نجد.
[2] الخبر في ثمار القلوب (824) ، والخزانة 7/147، والأوائل 43.
[3] ديوان أمية بن أبي الصلت 428.
[4] في ديوانه: «الغيابات: مفردها غيابة، وهي ما انخفض من الأرض. المنتوى: الموضع يقصده القوم حين تحولهم من مكان إلى مكان. الثواء: الإقامة» .
[5] الكناني: لعل الصواب «العماني» ، فقد أنشد الأصفهاني في الأغاني 18/316 بيتين على الوزن والروي نفسهما؛ وهما:
نمته العرانين من هاشم ... إلى النسب الأوضح الأصرح
إلى نبعة فرعها في السماء ... ومغرسها سرّة الأبطح
[6] المباءة: المنزل.
[7] العفاة: جمع عاف، وهو من يطلب المعروف. المستنبح: الذي يضل الطريق فينبح لترد عليه الكلاب بنباحها، فيستدل على أهل المنزل.
[8] اللقم: وسط الطريق. الأفيح: الواسع.
[9] الشرك: وسط الطريق.
[10] البيتان لأبي زياد الأعرابي في الحماسة المغربية 297، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1592، وشرح ديوان الحماسة للتبريزي 4/71، والخزانة 6/467، ومعاهد التنصيص 2/59، وشرح الشريشي 2/321، وبلا نسبة في ثمار القلوب (825) .

الصفحة 74