كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 11)
"""""" صفحة رقم 127 """"""
ومما قيل في ذم الورد ومدحه ، قال ابن الرومي :
يا مادح الورد لا تنفك عن غلطٍ . . . ألست تنظره في كف ملتقِطهْ
كأنه سُرْمُ بغل حين يخرجُه . . . عند البِراز وباقي الروث في وسطهْ
وقال ابن المعتز في الرد عليه :
يا هاجي الورد لا حُييت من رجلٍ . . . غلطت والمرء قد يُؤتي على غلطهْ
هل تُنبت الأرض شيئا من أزاهرها . . . إذا تحلت يُحاكي الوشي في نمطهْ
أحلى وأشهر من وردٍ له أرجٌ . . . كأنما المسك مذرورٌ على وسطهْ
كأنه خدُّ حِبي حين ملكني . . . حل السراويل بعد الطول من سخطهْ
وقال العسكري :
أفضل الورد على النرجسِ . . . لا أجعل الأنجم كالأشُمسِ
ليس الذي يقعد في مجلسٍ . . . مثل الذي يمثل في المجلسِ
وكتب أبو دُلَف إلى عبد الله ابن طاهر :
أرى وُدكم كالورد ليس بدائم . . . ولا خير فيمن لا يدوم له عهدُ
وحبي لكم كالآسِ حُسنا ونضرةً . . . له زهرةٌ تبقى إذا فني الوردُ
فأجابه ابن طاهر يقول
وشبهت ودُي الورد وهو شبيههُ . . . وهل زهرةٌ إلا وسيدها الوردُ
وودك كالآسِ المريرِ مَذاقُه . . . وليس له في الطيب قبلٌ ولا بعدُ
ومما وصف به الورد الأبيض قول محمد بن قيس :
جاءت بورد أبيضٍ . . . شبهتُه عند العِيان
بمداهنٍ من فضةٍ . . . فيها بقايا زعفران