كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 11)
"""""" صفحة رقم 13 """"""
ذلك مرار ، ثم يقطع به الثيِّل والشوك والعَوْسَج والقصب وغير ذلك من الحشائش للكبار الغلاظ المضرة بالزرع ، فإن كل نبات قطع به لا ينبت بعد ذلك أبداً ، لكنه متى أصاب المعول شيئاً من كرٍم أو نبات فإنه يؤذيه ، قال : أو تقلع أصول النبات المضرة بالزراعة والغِراسة ، ويؤخذ الماء العذب فيغلى في قدر نحاس غلينا جيدا مراراً ، يوقد عليه بخشب الصنوبر ، ويدق الحِلْتِيت والخردل والَخرْبَق دقاً ناعماً ، وتضاف إلى الماء ، ويصب منه وهو حار في الأصول التي قلعت ، فإنها نباتها لا يعود أبداً ، أو يلقى الزفت والخمر في ماٍ عذبٍ ، ويغلى في قدر نحاس حتى يذوب الزفت ، ويصب وهو حار في تلك الأصول المقلوعة ، ومقدار ما يصب منه في كل أصلٍ ربع رطل ، قال : وأما ما يقلع الحلفاء فهو أن يزرع الَّتْرمس والخَرْبَق في الأرض التي تظهر فيها ، فإذا انتهيا في بلوغ غايتهما يقلعان بأصولهما ، ويلقيان على الأرض ، ويضربان بالخشب حتى يتهرأ ، ويجرى عليهما الماء ، ويتركان حتى يعفنا ، فإنهما يأكلان أصول الحلفاء وما عداها من الحشاشِ المضرة ، قال : ومن أراد قلع شجرةٍ عظيمةٍ لا يمكن الأكَرَاة قلعها ، فليَحفِر حول أصلِها ، فإذا انكشف صب فيه خلا قد أغلى فيه الزفت ، ثم يمطر بالتراب فإنه يهترىء ذلك الأصل ويفتته وييبسه ، وإن كان يابساً سقط بنفسه ، والله أعلم . جملهً حتى يختلط ، ويٌنثر منه في تلك الأرض ، فإنه يحرق الثيل والشوك وجميع الحشائش التي هي أعداء الزرع ، قال : أو يسحق الترمس وثمر الطرفاء وورق الخلاف مع أغصانه سحقا ناعما ، يعتصر ماء البنج الرطب وماء ورق الآس ويخلط الماءان ، ويٌبل بهما المسحوق يوما وليله ، ثم يصب على الثيل وعلى أصول الشوك وغير ذلك من الحشائش الدِغله ، فانه يأكلها ويجففها ، قال : أو يعمل مِعوَل من نحاس ، ويحمى بالنار حتى يصير كالجمر ، ثم يغمس في دم تيس كما يسقى الحديد ، يصنع به ذلك مرار ، ثم يقطع به الثيِّل والشوك والعَوْسَج والقصب وغير ذلك من الحشائش للكبار الغلاظ المضرة بالزرع ، فإن كل نبات قطع به لا ينبت بعد ذلك أبداً ، لكنه متى أصاب المعول شيئاً من كرٍم أو نبات فإنه يؤذيه ، قال : أو تقلع أصول النبات المضرة بالزراعة والغِراسة ، ويؤخذ الماء العذب فيغلى في قدر نحاس غلينا جيدا مراراً ، يوقد عليه بخشب الصنوبر ، ويدق الحِلْتِيت والخردل والَخرْبَق دقاً ناعماً ، وتضاف إلى الماء ، ويصب منه وهو حار في الأصول التي قلعت ، فإنها نباتها لا يعود أبداً ، أو يلقى الزفت والخمر في ماٍ عذبٍ ، ويغلى في قدر نحاس حتى يذوب الزفت ، ويصب وهو حار في تلك الأصول المقلوعة ، ومقدار ما يصب منه في كل أصلٍ ربع رطل ، قال : وأما ما يقلع الحلفاء فهو أن يزرع الَّتْرمس والخَرْبَق في الأرض التي تظهر فيها ، فإذا انتهيا في بلوغ غايتهما يقلعان بأصولهما ، ويلقيان على الأرض ، ويضربان بالخشب حتى يتهرأ ، ويجرى عليهما الماء ، ويتركان حتى يعفنا ، فإنهما يأكلان أصول الحلفاء وما عداها من الحشاشِ المضرة ، قال : ومن أراد قلع شجرةٍ عظيمةٍ لا يمكن الأكَرَاة قلعها ، فليَحفِر حول أصلِها ، فإذا انكشف صب فيه خلا قد أغلى فيه الزفت ، ثم يمطر بالتراب فإنه يهترىء ذلك الأصل ويفتته وييبسه ، وإن كان يابساً سقط بنفسه ، والله أعلم .
الباب الثالث من القسم الأول من الفن الرابع في الأقوات والخضراوات
ويشتمل هذا الباب على الحنطة والشعير والحمص والباقلى والأرز ، وما قيل