كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 11)

"""""" صفحة رقم 207 """"""
البارد والريحي ، وينفع من الصرع ، ومن ظُلمة العين كُحلا ، ومن غلظ الأجفان ومن الآثار في العين ، وهو أفضلُ الأدوية للماء النازل فيها ، وإن سُحق بالخل وجُعل على الشعيرة أذهبها ، وهو نافع من وجع الصدر والجنب ، ومن السعال المزمنُ ، يُسقى بماء السذاب المعصور ثلاثة أرباع درهمٍ لسوء النفس ، وهو ينفي الصدر ، ويخرج الأخلاط النيئة ، وهو نافعٌ من الأستسقاء ، ويخرج الماء الأصفر ، وينفع من القُولنْج حُقْنةً وشُربا ومن المغص ، ويُخرج الحصاة ، ويزيد في الباه ، وينفع من أوجاع الأرحام ، وإذا شُرب أدر الطمث ، وقتل الجنين ، ويخرج الخلط للزج والماء الأصفر ، وهو ينفع من الحميات الدائرة ، وإذا سُقى في الشراب أفاد لسع الهوام ، ومن جميع السموم القاتلة . وأما السادَوْرَان - فهو شيءٌ أسودُ شبيهٌ بالصمغ مثلُ حصى السبج يتكون في التجويفاتُ الكائنة في أصول أشجار الجوز الكبار العتيقة إذا تجوفت أصولُها ، فإذا قُطعت الشجرةُ وجدَ في وسطها ، ولونه محلولا إلى الصفرة ، وله بصيصٌ إذا كُسر .
دمُ الأخوين ويسمى القاطر - فقال أبو حنيفة الدينوري : هو صمغٌ أحمرُ يؤتى به من جزيرة سُقُطرى ، ويسمى الأيداع ، ودم التنين ، ودم الثعبان . ويقال : إنه دموعُ شجرةٍ كبيرةٍ ببلاد الهند ، معروفةٍ هناك .
الَمْيعة فهي صنفان : سائلة ، ويابسة ، وكلاهما دسمٌ مر ، ومنها صنفٌ هو صمغُ شجرةٍ تشبه شجرةَ السفرجل ، أجوده ما كان لونه أشقر دسماً يميل إلى البياض ، ومن هذا الصنف ما هو أسودُ هش كالنخالة ، وهو رومي .
وقال إسحاق بن عمران : شجرةُ الميعة شجرةٌ جليلة كشجرة التفاح ، ولها ثمرةٌ بيضاءُ أكبرُ من الجوز تشبه عيون البقر الأبيض ، يؤكل الظاهر منها ، وفيه مرارة وثمرتُه التي داخل النوى دسمة ، يُعتصر منها دهن هو الميعة اليابسة ، ومنه تُستخرج الميعة السائلة .

الصفحة 207