كتاب تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)
الحادية عشرة: قوله: {لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ} 1 فهذه المسألة مفتاح العلم وما أكبر فائدتها لمن فهمها.
الثانية عشرة: قوله: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً} 2 ففيه أن مثل هذا من افتراء الكذب على الله، وأنه أعظم أنواع الظلم، ولو كان صاحبه لا يدري، بل قصد رضى الله.
الثالثة عشرة: قوله: {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} 3 فيه اعتزال أهل الشرك واعتزال معبوديهم، وأن ذلك لا يحرك إلى ترك ما معهم من الحق كما قال تعالى: {وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا} 4.
الرابعة عشرة: قوله: {فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ} فيه شدة صلابتهم في دينهم، حيث عزموا على ترك الرياسة العظيمة، والنعمة العظيمة، واستبدلوا بها كهفا في رأس جبل.
الخامسة عشرة: حسن ظنهم بالله ومعرفتهم ثمرة الطاعة، ولو كان مباديها ذهاب الدنيا حيث قالوا: {يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً} 5.
السادسة عشرة: الدليل على الكلام المشهور أن التعب يثمر الراحة، والراحة تثمر التعب.
السابعة عشرة: عدم الاغترار بصورة العمل الصالح، فربّ عمل صالح في الظاهر لا يثمر خيرا; أو عمل صالح يهيئ لصاحبه منه مرفقا.
__________
1 سورة الكهف آية: 15.
2 سورة الأنعام آية: 144.
3 سورة الكهف آية: 16.
4 سورة المائدة آية: 8.
5 سورة الكهف آية: 16.