كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 5)
بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَتْ وَطَافَتْ سَبْعًا آخَرَ، فَلَمَّا فَرَغَتْ مِنه تعَوَّذَت (¬١) بَيْنَ الرُّكنِ وَالبَابِ، ثمَّ رَجَعَت فَقرَنَتْ (¬٢) ثلاثَةَ أسَابِيعَ، ثُمَّ انْطلقَتْ إِلَى وَرَاءَ صُفَّةِ زَمْزَمَ (¬٣)، ثُمَّ صلَّتْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَكَلَّمَتْ، ثُمَّ صلَّتْ رَكْعَتَيْنِ تَفْصِلُ بَيْنَ كُل رَكْعَتَيْنِ بِكَلَامٍ، وَكَانَ مَعَهَا امْرَأَةٌ مَوْلَاةٌ وَأُمُّ حَكِيمِ ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ الْعَاصي، وَأُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَتِ الْمَوْلَاةُ (¬٤): فَتَذَاكَرْنَا حَسَّانَ، فَابْتَدَرْنَاهُ (¬٥) نَسُبُّهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ابْنَ الْفُرَيْعَةِ تَسُبِّينَ (¬٢)، فَنَهَتْنَا أَنْ نَسُبَّهُ، وَأَبْرَأَتْهُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَيْهَا، وَقَالَتْ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يُدْخِلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ بِقَوْلِهِ:
هَجَوْتَ مُحَمَّدًا وَأَجَبْتُ عَنْهُ ... وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الْجَزاءُ
فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ
وَعَائِشَةُ تُنْشِدُهُمْ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ.
• [٩٣٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ الْمَكِّيِّ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا طَافَتْ مَعَ عَائِشَةَ بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَسَابعٍ لَا تُصَلِّي بَيْنَهُن فَلَمَّا فَرَغَتْ صَلَّتْ لِكُلِّ سَبْعٍ رَكْعَتَيْنِ.
٩٨ - بَابُ طَوَافِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مَعًا
• [٩٣٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ، فَأَخْبَرَنِي، وَقَالَ: كَيْفَ يَمْنَعْهُنَّ الطَّوَافَ؟ وَقَدْ
---------------
(¬١) قوله: "فرغت منه تعوذت" في الأصل: "فرغت تعوذت منه"، والتصويب من "أخبار مكة" للفاكهي (١/ ٢٢٢) من طريق ابن جريج، به.
(¬٢) غير واضح في الأصل، والتصويب من المصدر السابق.
(¬٣) صفة زمزم: جانب الوادي. (انظر: مجمع البحار، مادة: صفف).
(¬٤) في الأصل: "الموالاة"، وهو سهو.
(¬٥) في الأصل: "فذاكرنا"، والتصويب من المصدر السابق.
* [٣/ ٢٩ ب].
الصفحة 280