كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 5)

سَوْدَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ لَيْلَةٍ وَرَآهَا عُمَرُ، وَكَانَتْ طَوِيلَةً، فَقَالَ: إِنَّكِ لَنْ تَخْفَي عَلَيْنَا، فَذَكَرَتْ (¬١) ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَأْكُلُ عَرْقًا، فَمَا وَضَعَهُ حَتَّى أُوحِيَ إِلَيْهِ: "أَنْ قَدْ رُخِّصَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ فِي حَوَائِجِكُنَّ لَيْلًا".
° [٩٣٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: أَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أَوْ شَكَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنِّي أَشْتَكِي فَقَالَ (¬٢): "فَطُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ"، قَالَتْ: طُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي جَنْبِ الْبَيْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ بِـ {وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ}.
قال عبد الرزاق: حَجِزَةٌ مُعْتَزِلَةٌ مَحْجُوزًا بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الرِّجَالِ بِثَوْبِ قَالَ: وَالتُّرْكِيَّةُ: قُبَّةٌ صَغِيرَةٌ مِنْ لُبُودٍ تُضرَبُ فِي الْأَرْضِ.

٩٩ - بَابُ أَيِّ حِينٍ يكْرَهُ الطَّوَافُ؟ وَحَدِّ الطَّوَافِ، وَالطَّوَافِ بِالصَّغِيرِ
• [٩٣٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُكْرَهُ أَنْ يَطُوفَ الْإِنْسَانُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَالْإِمَامُ يُنْتَظَرُ خُرُوجُهُ؟ قَالَ: مَا يَضُرُّهُ، قُلْتُ: فَفِي صُفْرَةِ الشَّمْسِ فِي الْحِينِ الَّذِي تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ، إِذَا أَخَّرَ رَكْعَتَيْهِ حَتَّى يَكُونَ حِينٌ لَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ قَالَ: وَمَا يَضُرُّهُ (¬٣) إِذَا لَمْ يُصَلِّ حِينَ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ.
• [٩٣٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ: أَنَّ طَاوُسًا وَمُجَاهِدًا وَعَطَاءً مَنَعُوهُ أَنْ يَطُوفَ مِنْ وَرَاءِ الْمَقَامِ، وَقَالُوا: مَا بَيْنَ الْبَيْتِ وَالْمَقَامِ.
---------------
(¬١) في الأصل: "فذكر"، والتصويب مما سبق برقم (٨٣١٧).
° [٩٣٤١] [شيبة: ١٣٣٠٢].
(¬٢) ليس في الأصل، واستدركناه من "الموطأ - رواية أبي مصعب" (٩٦٧).
(¬٣) بعده في الأصل: "قال"، وهو سهو، وقد رواه بدونها الفاكهي في "أخبار مكة" (١/ ٢٦٦) من طريق ابن جريج، به.

الصفحة 282