كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 5)
طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا حَتَّى إِذْ أَغْرَقَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ (¬١) رَفَعَهُ، وَبَقِيَ أَسَاسُهُ، فَبَوَّأَهُ لإِبْرَاهِيمَ فَبَنَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ} [الحج: ٢٦]، الْآيَةَ.
• [٩٤٢١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: خَلَقَ اللهُ مَوْضِعَ هَذَا الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ بِأَلْفَي سَنَةٍ، وَأَرْكَانُهُ فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ.
• [٩٤٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ (¬٢)، قَالَ: حَدَّثَنِي كَعْبُ أَنَّ الْبَيْتَ كَانَ غُثَاءً (¬٣) عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ الْأَرْضُ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَمِنْهُ دُحِيَتِ الْأَرْضُ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ أَقْبَلَ مِنْ أَرْمِينِيَّةَ (¬٤) مَعَهُ السَّكِينَةُ (¬٥)، تَدُلُّهُ حَتَّى يَتَبَوَّأَ الْبَيْتَ كَمَا تَتَبَوَّأُ الْعَنْكَبُوتُ بَيْتَهَا، قَالَ: فَرَفَعُوا عَنْ أَحْجَارٍ الْحَجَرُ يُطِيقُهُ، أَوْ قَالَ: لَا يُطِيقُهُ ثَلَاثُونَ رَجُلًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ} [البقرة: ١٢٧]، قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ بَعْدُ.
• [٩٤٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: قَالَ ابْنُ أَبِي طَالِبِ: وَكَانَ اللَّهُ اسْتَوْدَعَ الرُّكْنَ أَبَا قُبَيْسٍ فَلَمَّا أَتَى إِبْرَاهِيمُ نَادَاهُ أَبُو قُبَيْسٍ: يَا إِبْرَاهِيمُ، هَذَا الرُّكْنُ فِيَّ، فَاحْتَفَرَ عَنْهُ فَوَضَعَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ بِنَائِهِ، قَالَ: قَدْ فَعَلْنَا أَيْ رَبِّ! فَأَرِنَا
---------------
(¬١) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.
(¬٢) قوله: "قال: أخبرني بشر بن عاصم، عن ابن المسيب" ليس في الأصل، واستدركناه من "التفسير" للطبري (٢/ ٥٥٦) من طريق عبد الرزاق، به. وينظر: "أخبار مكة" للأزرقي (١/ ٣١).
(¬٣) الغثاء والغثاءة: ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزَّبَد والوَسَخ وغيره. (انظر: النهاية، مادة: غثا).
(¬٤) أرمينية: مدينة جنوب جورجيا، شرقها أذربيجان وغربها تركيا شمال غرب إيران. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣٢).
(¬٥) ليس في الأصل، واستدركناه من "التفسير" للطبري (٢/ ٥٥٥) من طريق عبد الرزاق، به.
الصفحة 300