كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 5)

° [٩٦٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَيَّةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ يُبَلِّغُهُ الْحَجَّ فَلَمْ يَحُجَّ، أَوْ عِنْدَهُ مَالٌ تَحِلُّ (¬١) فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَمْ يُزَكِّهِ سَأَلَ الرَّجْعَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ"، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، إِنَّمَا كُنَّا نَرَى هَذَا لِلْكَافِرِ، قَالَ: وَأَنَا أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ بِهِ قُرْآنًا، ثُمَّ قَرَأَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} حَتَّى بَلَغَ: {وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} [المنافقون: ٩، ١٠].
° [٩٦٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسمَاعَيلَ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "تَعَجَّلُوا إِلَى الْحَجِّ - يَعْنِي: الْفَرِيضَةَ - فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يُعْرَضُ لَهُ".
• [٩٦٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فُضَيْلٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ لِلْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ جَارٌ لَمْ يَحُجَّ، وَكَانَ مُوسِرًا، فَقَالَ لَهُ الْأَسْوَدُ: لَوْ مُتَّ مَا صلَّيْتُ عَلَيْكَ.
• [٩٦٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُرْسِلَ، فَلَا أَقْدِرُ عَلَى رَجُلٍ أَدْرَكَهُ الشَّيْبُ فِي الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَحُجَّ وَلَهُ سَعَةٌ إِلَّا ضَرَبْتُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ (¬٢)، وَاللهِ مَا أُولَئِكَ بِمُسْلِمِينَ، وَاللهِ مَا أُولَئِكَ بِمُسْلِمِينَ.
• [٩٦٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ مَاتَ مُوسِرًا، وَلَمْ يَحُجَّ فَلْيَمُتْ عَلَى أَيِّ حَالٍ شَاءَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا.
---------------
(¬١) في (ك): "يحل"، والمثبت هو الجادة، ويؤيده ما في "المنتخب من مسند عبد بن حميد" (٦٩٣) عن عبد الرزاق به، و"التفسير الوسيط" للواحدي (٤/ ٣٠٥) من طريق عبد الرزاق به، بلفظ: "تجب" فيهما.
(¬٢) الجزية: المال الذي يعقد للكتابي عليه الذمة، وهي فعلة من الجزاء، كأنها جزت عن قتله. (انظر: النهاية، مادة: جزا).

الصفحة 362