كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 5)
• [٩٧١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي آجَرْتُ نَفْسِي مِنْ قَوْمٍ فَتَرَكْتُ أَجْرِيَ أَوْ قَالَ بَعْضُ أَجْرِي، وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَنَاسِكِ، فَهَلْ يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنِّي؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ، هَذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ: {أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [البقرة: ٢٠٢].
• [٩٧١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ حَجَّ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: لَا يَعْتَمِرُ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ، إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ، قَالَ: وإِنْ حَجَّ عَنْ رَجُلٍ فَبَقِيَتْ عِنْدَهُ ثِيَابٌ فَلَا بَأْسَ بِمَا اسْتَفْضَلَ مِنْهَا إِذَا جَعَلُوهُ فِي حِرْزٍ أَوْ فِي حِلٍّ، وَكَرِهَ أَنْ يَسْتَفْضِلَ بِغَيْرِ إِعْلَامِهِمْ.
• [٩٧١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ آجَرْتُ نَفْسِي مِنْ قَوْمٍ، فَتَرَكْتُ لَهُمْ بَعْضُ أَجْرِي وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَنَاسِكِ، فَهَلْ يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنِّي؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ، هَذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ: {أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا} بالبقرة: ٢٠٢] الْآيَةَ.
• [٩٧١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّا قَوْمٌ نُكْرَى، فَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا حَجٌّ، فَقَالَ: أَلَسْتُمْ تُحْرِمُونَ كَمَا يُحْرِمُونَ، وَتَطُوفُونَ كَمَا يَطُوفُونَ، وَتَرْمُونَ كَمَا يَرْمُونَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَأَنْتَ حَاجٌّ، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتَ عَنْهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: ١٩٨].
قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَيَحُجُّ الْمَرْءُ عَنْ قَرِيبِهِ وَتُكْرَهُ الْإِجَارَةُ فِي ذَلِكَ وَلكِنْ يَجْعَلُهَا مَعُونَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَمِّيَ إِجَارَةً.
الصفحة 371