كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 5)

مِنَ الْأَرْبَاعِ، قَالَ (¬١): إِنَّكَ سَتَجِدُ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ (¬١) فَدَعْهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ (¬١)، وَسَتَجِدُ قَوْمًا قَدْ فَحَصُوا (¬٢) عَنْ أَوْسَاطِ رُءُوسِهِمْ مِنَ الشَّعَرِ وَتَرَكُوا مِنْهَا أَمْثَالَ الْعَصائِبِ (¬٣) فَاضْرِبُوا مَا فَحَصوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ، وإِنِّي (¬٤) مُوصِيكَ بِعَشْرٍ: لَا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً، وَلَا صبِيًّا، وَلَا كَبِيرًا، وَلَا تَعْقِرَنَّ (¬٥) نَخْلًا، وَلَا تُحَرِّقَنهَا (¬٦)، وَلَا تَجْبُنْ، وَلَا تَغْلُلْ (¬٧).
الَّذِينَ فَحَصُوا عَنْ رُءُوسِهِمُ الشَّمَامِسَةُ (¬٨)، وَالَّذِينَ حَبسُوا أَنْفُسَهُمُ الَّذِينَ فِي الصَّوَامِعِ (¬٩).
• [١٠٢٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ شيَّعَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
• [١٠٢٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا بَعَثَ جُيُوشهُ إِلَى الشَّامِ قَالَ: إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ قَوْمَا قَدْ فَحَصوا عَنْ رُءُوسِهِمْ بِالسُّيُوفِ، وَسَتَجِدُونَ قَوْمًا قَدْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الصَّوَامِعِ فَذَرْهُمْ بِخَطَايَاهُمْ *.
---------------
(¬١) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.
(¬٢) الفحص: الكشف، أراد الذين يحلقون وسط رءوسهم فيتركونها مثل أفحوص القطا، وهو مجثمها، وهم الشمامسة. (انظر: جامع الأصول) (٢/ ٥٩٨).
(¬٣) العصائب: جمع عصابة، وهي كل ما عصبت به رأسك من عمامة أو منديل أو خرقة. (انظر: النهاية، مادة: عصب).
(¬٤) في الأصل: "إني"، والمثبت من المصدر السابق.
(¬٥) العقر: الهلاك. وقيل: أصله من عقر النخل، وهو أن تقطع رءوسها فتيبس. (انظر: النهاية، مادة: عقر).
(¬٦) في الأصل: "تحرقها"، والمثبت من المصدر السابق.
(¬٧) الغلول: الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، وكل من خان في شيء خفية فقد غل. (انظر: النهاية، مادة: غلل).
(¬٨) الشمامسة: جمع الشّمّاس، وهو من رؤساء النصارى، الذي يحلق وسط رأسه لازما للبيعة. (انظر: تهذيب اللغة، مادة: شمس).
(¬٩) الصوامع: جمع: صومعة، وهي منارة الراهب ومتعبده. (انظر: ذيل النهاية، مادة: صمع).
* [٣/ ٤٨ أ].

الصفحة 459