كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 5)

° [١٠٢٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ بَعْثًا إِلَى نَاسٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقْتُلُوهُمْ كُلَّهُمْ إِنْ قَدَرُوا عَلَيْهِمْ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ صَبَّحُوهُمْ، فَجَعَلُوا يَقْتُلُونَهُمْ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَبْتَشِرُ وَ (¬١) يَتبَسَّمُ لِمَا هُوَ يُخبِرُهُ، فبَيْنَمَا هُوَ كَذلِك، قَال الرَّجُلُ: فمَرَّ رَجُلٌ فسَعَى حَتَّى رَقِيَ فِي شَجَرَةٍ طَوِيلَةٍ ضَخْمَةٍ، فَرَمَيْنَاهُ بِالنَّبْلِ وَهُوَ فِيهَا، ثُمَّ أَوْقَدْنَا نَارًا وَأَحْرَقْنَا الشَّجَرَةَ، قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ ذَكَرُوا لَهُ الْإِحْرَاقَ بِالنَّارِ، قَالَ الرَّجُلُ: فَسَقَطَ الرَّجُلُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ كَانَتِ النَّبْلُ قَتَلَتْهُ.

١٩ - بَابُ دُعَاءِ الْعَدوِّ
° [١٠٢٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الْمُثَنى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَوْصَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: "إِنَّكَ سَتَأْتِي عَلَى نَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَادْعُهُمْ إِلَى التَّوْحِيدِ، فَإِنْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِنْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صِيَامَ شَهْرٍ فِي اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، فَإِنْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ زَكَاةً فِي أَموَالِكُمْ، تؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ، فَإِنْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ، فَخُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَاجْتَنِبْ كرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ (¬٢)، وإيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ *، فَإِنَّهُ لَا حِجَابَ لَهَا دُونِي".
° [١٠٢٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُقَاتِلْ بَنِي قُرَيْظَةَ (¬٣) حَتَى دَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَأَبَوْا فَقَاتَلَهُمْ.
---------------
(¬١) ليست في الأصل، والسياق يقتضي إثباتها.
(¬٢) كرائم الأموال: نفائسها والعزيزة على مالكها التي تتعلق بها نفسه، والمفرد: كريمة. (انظر: النهاية، مادة: كرم).
* [٣/ ٥٠ ب].
(¬٣) في الأصل: "قريضة"، والمثبت مما يأتي برقم (١٠٥٨١).
بنو قريظة: قبيلة يهودية سكنت المدينة المنورة في جنوبها الشرقي. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣٠٧).

الصفحة 471