كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 5)

• [١٠٢٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ: الْتَقَتْ خَيْلَانِ، خَيْلٌ لِلدَّيْلَمِ، وَخَيْلٌ لِلْعَرَبِ، فَانْكَشَفَتِ الْخَيْلُ، فَإِذَا صَرِيعٌ بَيْنَهُمْ، قَالَ: فَأَقْبَلَتِ الْعَرَبُ وَحَسِبَتْ أَنَّهُ مِنْهُمْ، وَقَالُوا (¬١): لَا بَأْسَ، فَلَمَّا غَشَوْهُ (¬٢) إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مِنَ الدَّيْلَمِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاللَّهِ لَقَدْ آمَنَّاهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاللَّهِ مَا آمَنَّاهُ، وَمَا كُنَّا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ مِنَّا، فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ آمَنُوهُ.
° [١٠٢٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: لَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْفَجْرَ قَامَتْ زَيْنَبُ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ ذَكَرَ زَوْجِي قَدْ جِيءَ بِهِ، وإِنِّي قَدْ أَجَزتُهُ، فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ مَا لِي بِهِ مِنْ عِلْمٍ، وإنَّهُ لَيُجِيرُ عَلَى الْقَوْمِ أَدْنَاهُمْ".
° [١٠٢٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ (¬٣)، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ (¬٤)، وَيَنْعَقِدُ بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ (¬٥) فِي عَهْدِهِ، وَأَدْنَاهُمْ عَلَى أَقْصَاهُمْ، وَالْمُتَسَرِّي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَوِيُّ عَلَى الضَّعِيفِ"، يَقُولُ: فِي الْغَنَائِمِ.
° [١٠٢٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ * ابْنِ شِهَابٍ وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَجَازَ جِوَارَ زَيْنَبَ ابْنَتِهِ.

٢١ - بَابُ سَهْمِ الْعَبْدِ
• [١٠٢٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ لَا سَهْمَ لِعَبْدٍ مَعَ
---------------
(¬١) في الأصل: "وقال"، والمثبت هو الأظهر.
(¬٢) في الأصل: "غشوهم"، والمثبت هو الأولى.
الغشيان: الازدحام والإكثار. (انظر: النهاية، مادة: غشا).
(¬٣) يد على من سواهم: مجتمعون على أعدائهم. (انظر: النهاية، مادة: يد).
(¬٤) تكافؤ الدماء: التساوي في القصاص والديات. (انظر: النهاية، مادة: كفأ).
(¬٥) المعاهد: من كان بينك وبينه عهد، وأكثر ما يطلق على اليهود والنصارى، وقد يطلق على غيرهم إذا صولحوا على ترك الحرب مدة ما. (انظر: النهاية، مادة: عهد).
* [٣/ ٥٢ أ].

الصفحة 478