كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 5)
يَبْرُقُونَ وَيُرَجَعُونَ، وَيَصِيحُونَ فَالْأَرْضَ الْأَرْضَ (¬١) جُلُوسًا، ثُمَّ تَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّهُمْ، نَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ، وَإنَّمَا تَقْتُلُهُمْ أَنْتَ، فَإِذَا دَنَوْا مِنْكُم فَثُورُوا إِلَيْهِمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ الْبَارِقَةِ (¬٢) ".
° [١٠٣٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ كِتَابِ (¬٣) رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (¬٤) حِينَ سَارَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ (¬٥) يُخْبِرُهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ يَنْتَظِرُ، حَتَى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ، قَامَ فِيهِمْ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنْ لَقِيتُمُوهُم فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ"، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ، اهزِمهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ"، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَعَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّهُمْ، وَنَحْنُ عِبَادُكَ وَهُمْ عِبَادُكَ، وَنَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ، انْصُرْنَا عَلَيْهِمْ".
° [١٠٣٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَاتِبُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ (¬٦)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ.
---------------
(¬١) في الأصل: "أرض"، والتصويب من "الدر المنثور" للسيوطي (٧/ ١٤١) معزوا لعبد الرزاق، به.
(¬٢) البارقة: السيوف، يقال: برق بسيفه وأبرق إذا لمع به. (انظر: النهاية، مادة: برق).
(¬٣) تصحف في الأصل إلى: "كاتب"، والتصويب من "مسند ابن أبي أوفى" (٣٣). وينظر: "تغليق التعليق" لابن حجر (٣/ ٤٣٢).
(¬٤) قوله: "عبيد الله" وقع في الأصل: "عبد العزيز" خطأ.
(¬٥) الحرورية: طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء، وهو موضع قريب من الكوفة، كان أول مجتمعهم فيها، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي - رضي الله عنه -. (انظر: النهاية، مادة: حرر).
° [١٠٣٤٧] [شيبة: ١٩٨٥٦].
(¬٦) قوله: "ابن جريج" في الأصل: "ابن أبي أوفى"، والمثبت هو الصواب كما في "الدعاء" للطبراني (٢٢٥١) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق.
الصفحة 494