الشرط الثالث
خلاف العلماء في اشتراط كون الخف ساتراً لما يجب غسله
إذا كان الخف فيه فتق أو خرق، نظر،
فإن كان الخرق فوق الكعب جاز المسح عليه بلا خلاف (¬١).
وإن كان الخرق في محل الفرض، فاختلفوا:
فقيل: يمسح عليه مطلقاً ما أمكن المشي فيها، وهو قول سفيان الثوري، وإسحاق، وابن المبارك، وابن عيينة (¬٢)، واختاره ابن تيمية (¬٣).
وقيل: لا يمسح عليه مطلقاً، ما دام أنه يظهر منه شيء، وهو القول الجديد في مذهب الشافعية (¬٤)، والمشهور عند الحنابلة (¬٥).
وقيل: التفريق بين الخرق اليسير والخرق الكبير، وهو مذهب
---------------
(¬١) حكى النووي الإجماع على ذلك في المجموع (١/ ٥٢٣).
(¬٢) نقله عنهم ابن المنذر في الأوسط (١/ ٤٤٨).
(¬٣) مجموع الفتاوى (٢١/ ١٧٢).
(¬٤) الحاوي (١/ ٣٦٢)، والمجموع (١/ ٥٢٢)، ومغني المحتاج (١/ ٦٥)، وروضة الطالبين (١/ ١٢٥).
(¬٥) جاء في مسائل أحمد رواية أبي داود (ص: ١٦): " سمعت أحمد سئل عن الخف المخرق يمسح عليه؟ قال: إذا استبانت رجله فإنه لا يجزئه، وذلك أنه وجب عليه غسلهما ". وانظر مسائل ابن هانئ (١/ ١٨)، وفي مسائل ابنه صالح (١٣١٦): " قلت: الخف إذا كان مخرقاً يمسح عليه؟
قال: إذا بدا من القدم فلا يمسح؛ إلا أن يكون عليه جورب، أو يكون خرق ينظم على القدم " اهـ وانظر الفروع (١/ ١٥٩)، المبدع (١/ ١٤٤)، الإنصاف (١/ ١٨١،١٨٢).