الشرط السادس
هل يشترط أن يكون الخف من جلد
فقيل: لا يشترط، وهو مذهب الجمهور من الحنفية (¬١)، والشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣).
وقيل: يشترط، وهو مذهب المالكية (¬٤)، والأول أرجح.
دليل الجمهور.
أولاً: اشتراط كون الخفاف من جلود لا دليل عليه من كتاب أو سنة أو إجماع.
ثانياً: المسح على الخفين ورد مطلقاً، فكل ما كان يسمى خفاً جاز المسح عليه.
ثالثاً: التفريق بين الخف الذي من جلود، والخف الذي من غيره تفريق بين متماثلين، قال ابن تيمية: " ولا فرق بين أن يكون جلوداً أو قطناً
---------------
(¬١) قال في مراقي الفلاح (ص: ٥٣): " صح المسح على الخفين في الحدث الأصغر للرجال والنساء، ولو كانا من شيء ثخين غير الجلد، سواء كان لهما نعل من جلد أو لا ".
(¬٢) قال النووي في المجموع (١/ ٥٢٢): " اتفق أصحابنا على أنه لا يشترط في الخف جنس الجلود " اهـ.
(¬٣) قال ابن قدامة في المغني (١/ ٣٧٣): " يجوز المسح على كل خف ساتر يمكن متابعة المشي فيه، سواء كان من جلود أو لبود، وما أشبهها ".
(¬٤) مواهب الجليل (١/ ٣١٩)، حاشية الدسوقي (١/ ١٤١)، الخرشي (١/ ١٧٩)، تنوير المقالة شرح ألفاظ الرسالة (١/ ٦٠٠).