الشرط الثالث عشر
يشترط أن يكون المسح على الخفين وما فيه معناهما
فلا يمسح على البرقع في الوجه، ولا على القفازين في اليدين،
ولا على ما تطلي به المرأة أظفارها (¬١).
قال النووي: أجمع العلماء على أنه لا يجوز المسح على القفازين في اليدين والبرقع في الوجه " (¬٢).
(٦٤) قلت: روى البخاري رحمه الله قال: حدثنا قيس بن حفص، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الأعمش، قال: حدثني أبو الضحى، قال: حدثني مسروق، قال:
حدثني المغيرة بن شعبة، قال: انطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - لحاجته، ثم أقبل، فتلقيته بماء، فتوضأ، وعليه جبة شأمية، فمضمض، واستنشق، وغسل وجهه، فذهب يخرج يديه من كميه، فكانا ضيقين، فأخرج يديه من تحت الجبة، فغسلهما، ومسح برأسه وعلى خفيه (¬٣).
فهنا حين ضاقت أكمام الجبة لم يمسح على يديه، بل أخرج يده من أسفلها مع ما في ذلك من المشقة، ولو كان كل شيء مقيساً على الخف
---------------
(¬١) الاختيار لتعليل المختار (١/ ٢٥)، مراقي الفلاح (ص: ٥٥)، حاشية ابن عابدين (١/ ٤٥٧)، شرح فتح القدير (١/ ١٠٧)، المبسوط (١/ ١٠٧)، المجموع (١/ ٥٠٣)، كشاف القناع (١/ ١١٣).
(¬٢) المجموع (١/ ٥٠٣).
(¬٣) صحيح البخاري (. . .)، ورواه مسلم (٢٧٤).