كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 5)

مذهب الحنفية (¬١).
وقيل: يجزئ الوضوء والغسل والتيمم بلا نية. وهو قول الأوزاعي (¬٢).

أدلة الجمهور على أن النية شرط.
الدليل الأول:
قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ... } إلى أن قال: {وإن كنتم جنباً فاطهروا} (¬٣).
وجه الاستدلال:
أن الله سبحانه وتعالى قد شرط في صفة فعل الطهارة الصغرى والكبرى إرادة الصلاة، والشرطية مأخوذة من لفظ: " إذا " في قوله:
" إذا قمتم " فإذا كان قد شرط إرادة الصلاة في فعل الطهارة كان من فعله مريداً للتبرد، أو النظافة لم يفعله على الشرط الذي شرطه الله، وذلك يوجب أن لا يجزئه.
وقوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة} (¬٤). أي أردتم القيام إلى الصلاة، كقوله تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله} (¬٥). أي إذا
---------------
(¬١) شرح فتح القدير (١/ ٣٢)، البناية في شرح الهداية (١/ ١٧٣)، تبيين الحقائق (١/ ٥)، البحر الرائق (١/ ٢٤)، بدائع الصنائع (١/ ١٩)، مراقي الفلاح (ص:٢٩).
(¬٢) الأوسط لابن المنذر (١/ ٣٧٠).
(¬٣) المائدة: ٦.
(¬٤) المائدة: ٦.
(¬٥) النحل: ٩٨.

الصفحة 268