كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 5)

الدليل الرابع:
(٩٠) ما رواه أحمد، قال: ثنا يعلي، ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال:
جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثاً ثلاثاً، قال: هذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم (¬١).
[رجاله ثقات إلى عمرو بن شعيب، فهو حسن عند من يحسن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده] (¬٢).
ولا شك أن غسل الخف زيادة على المشروع، فيكون قد أساء وتعدى وظلم بهذه الزيادة.

دليل من قال لا يجزئ.
(٩١) ما رواه البخاري، قال: حدثنا يعقوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن القاسم بن محمد،
عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد (¬٣).
وفي رواية لمسلم: " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ".
فالرسول - صلى الله عليه وسلم - إنما أمر بالمسح، فلما لم يفعله لم يجزه.
---------------
(¬١) مسند أحمد (٢/ ١٨٠).
(¬٢) وقد سبق بحثه.
(¬٣) صحيح البخاري (. . .)، ومسلم (١٧١٨).

الصفحة 321