الساق. وهذا مذهب الحنفية (¬١)، وقول في مذهب الحنابلة (¬٢).
وقيل: يستحب تقديم اليمنى على اليسرى، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬٣)، وظاهر مذهب من يرى مسح أسفل الخف مع أعلاه، كالمالكية والشافعية (¬٤).
دليل من قال يمسحان معاً.
الدليل الأول:
(٩٢) ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا الثقفي، عن أبي عامر الخزاز، قال: حدثنا الحسن،
عن المغيرة بن شعبة، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بال، ثم جاء حتى توضأ، ومسح على خفيه، ووضع يده اليمنى على خفه الأيمن، ويده اليسرى على خفه الأيسر، ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة حتى كأني أنظر إلى أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الخفين (¬٥).
---------------
(¬١) حاشية ابن عابدين (١/ ٢٦٧)، البحر الرائق (١/ ١٨٣)، والفتاوى الهندية (١/ ٣٣).
(¬٢) الإنصاف (١/ ١٨٥)، وقال في مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى (١/ ١٣٥): وسن مسحه بأصابع يديه، مفرجة من أصابعه - أي أصابع قدمه - إلى ساقه مرة واحدة معاً من غير تقديم إحداهما على الأخرى ... الخ كلامه رحمه الله، وانظر المبدع شرح المقنع (١/ ١٤٨)، كشاف القناع (١/ ١١٨،١١٩).
(¬٣) الإنصاف (١/ ١٨٥)، مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى (١/ ١٣٥) المبدع شرح المقنع (١/ ١٤٨).
(¬٤) انظر الصفة المستحبة عندهم في مسألة مسح أسفل الخف.
(¬٥) المصنف (١/ ١٧٠).