كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 5)

وقيل: يمسح خمس صلوات إن كان مقيماً، ولا يمسح أكثر، ويمسح لخمس عشرة صلاة فقط إن كان مسافراً، وبه يقول إسحاق بن راهوية، وسليمان بن داود الهاشمي، وأبو ثور.
وقيل: إن التوقيت يسقط في حال الضرورة، والمشقة، فالضرورة كأن يكون هناك برد شديد متى خلع تضرر، أو مع رفقة متى خلع وغسل لم ينتظروه، وخاف على نفسه (¬١).
والمشقة كالبريد المجهز في مصلحة المسلمين الذي يشق اشتغاله بالخلع واللبس. واختاره ابن تيمية (¬٢).

دليل من قال بالتوقيت.
الدليل الأول:
(١٠١) ما رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن عمرو بن قيس، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة،
عن شريح بن هانئ، قال: أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبي طالب فاسأله؛ فإنه كان يسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتيته، فسألته، فقال: جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم (¬٣).
---------------
(¬١) جاء في الفتاوى الهندية (١/ ٣٤): " ولو خاف من نزع خفيه على ذهاب قدميه من البرد، جاز له المسح وإن طالت المدة، كمسح الجبيرة، هكذا في التبيين والبحر الرائق. وانظر الجوهرة النيرة (١/ ٢٨)، حاشية ابن عابدين (١/ ٢٧٥).
(¬٢) مجموع الفتاوى (٢١/ ٢١٥)، الاختيارات (ص: ١٥) والإنصاف (١/ ١٧٦).
(¬٣) المصنف (٧٨٩)، وسقط من لفظه كلمة " يوماً ".

الصفحة 350