كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 5)

الفصل الثاني
اختلاف العلماء في مقدار المسافة للمسافر التي يسوغ فيها المسح
اختلف العلماء في المسافة التي يسوغ فيها الترخص بالمسح ثلاثة أيام ولياليهن، إلى أقوال:
فقيل: المعتبر مسيرة ثلاثة أيام للسير الوسط، بسير الإبل محملة بالأثقال، مع اعتبار النزول المعتاد للنوم والأكل والصلاة. وهو مذهب الحنفية (¬١).
وقيل: المعتبر أربعة برد، وهي ثمانية وأربعون ميلاً، وهو مذهب الجمهور من المالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤).
---------------
(¬١) شرح فتح القدير (٢/ ٢٧، ٢٨)، وحاشية ابن عابدين (١/ ١٢٢)، فتاوى الهندية (١/ ١٣٨)، مجمع الأنهر شرح متلقى الأبحر (١/ ١٦١).
(¬٢) قال مالك في المدونة (١/ ٢٠٧): لا يقصر الصلاة إلا في مسيرة ثمانية وأربعين ميلاً، كما قال ابن عباس: في أربعة برد اهـ.
وانظر القوانين الفقهية لابن جزي (ص: ١٠٠)، منح الجليل (١/ ٤٠٢)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٤٧٧)، حاشية الدسوقي (١/ ٣٥٨)، حاشية العدوي (١/ ٣٦٣،٣٦٤)، الفواكه الدواني (١/ ٢٥٣).
(¬٣) قال الشافعي في الأم (١/ ١١٨): " وإذا سافر الرجل سفراً يكون ستة وأربعين ميلاً هاشمياً فله أن يقصر الصلاة ".
(¬٤) مسائل أحمد رواية عبد الله (٢/ ٣٨٦) رقم ٥٤٦، ومسائل ابن هانئ (١/ ٨١) رقم ٤٠٤. وقال أبو داود في مسائل أحمد (١/ ١٠٦) رقم ٥١٤: " سمعت أحمد يسأل: في كم تقصر الصلاة؟ قال: في أربعة برد: ستة عشر فرسخاً. قيل له: وأنا أسمع، ويفطر فيه، قال: نعم.

الصفحة 393