كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 5)

ثالثاً: قال ابن القيم: " مقصود أنس به أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينقض عمامته حتى يستوعب مسح الشعر كله، ولم ينف التكميل على العمامة، وقد أثبته المغيرة بن شعبة وغيره، فسكوت أنس عنه لا يدل على نفيه " (¬١). اهـ
وهذه الأجوبة جيدة لو كان الحديث صحيحاً، وما دام أنه لم يصح فلا نتكلف الإجابة عنه.

الدليل السادس:
(١٥٨) ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، قال:
بلغني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ، وعليه العمامة، يؤخرها عن رأسه، ولا يحلها، ثم مسح برأسه، فأشار الماء بكف واحد على اليافوخ قط، ثم يعيد العمامة (¬٢).
[ضعيف] (¬٣).
وأجيب:
هذا الحديث مرسل، قال يحيى بن سعيد القطان: مرسلات مجاهد
---------------
(¬١) زاد المعاد (١/ ١٩٤).
(¬٢) المصنف (٧٣٩).
(¬٣) الحديث رواه ابن أبي شيبة (١/ ٣٠) حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ابن جريج، عن عطاء، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ، فرفع العمامة، فمسح مقدم رأسه.
ورواه البيهقي (١/ ٦١) من طريق مسلم - يعني: ابن خالد ـ عن ابن جريج به. ومسلم ابن خالد وإن كان متكلماً فيه فقد توبع. وعلى كل فالحديث مرسل، والمرسل لاحجة فيه، خاصة إذا كان المرسل مثل عطاء.

الصفحة 528